[التوبة: ٤٢]: السَّفَرُ، الْخَبَالُ: الْفَسَادُ، وَالْخَبَالُ: الْمَوْتُ. ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾ [التوبة: ٤٩]: لَا تُوَبِّخْنِي. ﴿كَرْهًا﴾ [التوبة: ٥٣] وَ ﴿كَرْهًا﴾ [الأحقاف: ١٥]: وَاحِدٌ. ﴿مُدَّخَلًا﴾ [التوبة: ٥٧]: يَدْخُلُونَ فِيهِ. ﴿يَجْمَحُونَ﴾ [التوبة: ٥٧]: يُسْرِعُونَ. ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ ¬ (¬١)﴾ [التوبة: ٧٠]:
"﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾ " في نـ: " ﴿لَا تَفْتِنِّي﴾ ". "تُوَبِّخْنِي" في سـ، ذ: "تُوهِنِّي" بالهاء وتشديد النون، وفي كن: "تُؤَثِّمْنِي".
===
وقيل: هي المسافة التي تقطع بمشقة. قوله: "الخبال" أي: في قوله تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾ [التوبة: ٤٧] وهو "الفساد"، وقوله: "الخبال: الموت" كذا في جميع الروايات، والصواب المُوتة بضم الميم وزيادة هاء آخره، وهو ضرب من الجنون. قوله: " ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾ أي: لا "توبخني" من التوبيخ، ولأبي ذر عن المستملي "لا تُوهِنِّي" بالهاء وتشديد النون من الوهن وهو الضعف، ولابن السكن "ولا تؤثمني" بمثلثة مشددة وميم ساكنة من الإثم، وصوّبه القاضي عياض. قوله: " ﴿كَرْهًا﴾ " بفتح الكاف "و ﴿كَرْهًا﴾ " بضمها: "واحد" في المعنى، ومراده قوله تعالى: ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾. قوله: " ﴿مُدَّخَلًا﴾ " بتشديد الدال، يريد قوله تعالى: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا﴾: "يدخلون فيه"، والمدخل السرب في الأرض. وقوله تعالى: ﴿لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ "يَجْمَحُونَ"﴾ أي: "يسرعون" إسراعًا لا يردّهم شيء كالفرس الجموح. قوله: " ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ وهي قريات قوم لوط، "ائتفكت" أي: "انقلبت بها" أي القريات، فصارت عاليها سافلها وأمطروا حجارة من سجيل. قوله: " ﴿أَهْوَى﴾ " يريد: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ بسورة النجم، وذكرها هنا استطرادًا، يقال: "ألقاه في هُوّة" بضم الهاء وتشديد الواو أي مكان عميق، "قس" (١٠/ ٢٧٧ - ٢٧٨).
¬ (¬١) قرى قوم لوط، وقيل: هود وصالح أيضًا، "ك" (١٧/ ١٢٧).