١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿بَرَاءَةٌ ¬ (¬١) مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١]
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُذُنٌ ¬ (¬٢) ¬ (¬٣)﴾ [التوبة: ٦١]: يُصَدِّقُ. ﴿تُطَهِّرُهُمْ ¬ (¬٤) وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ. وَالزَّكَاةُ: الطَّاعَةُ
"﴿مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ " زاد بعده في ذ: "أَذَانٌ إِعْلامٌ"، وسقط هذا لغير أَبي ذر - يقال: آذنْتُه إيذانًا وأذانًا، وهو اسم قام مقام المصدر، "قس" (١٠/ ٢٨٠) -. " ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ﴾ " في نـ: " ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ ". "نَحْوُهَا كَثِيرٌ" في نـ: "نَحْوُ هَذا كَثِيرٌ".
===
¬(¬١) أي: هذه براءة من الله ورسوله. قال المفسِّرون: لما خرج ﷺ إلى تبوك جعل المشركون ينقضون عهودًا كانت بينهم وبين النبي ﷺ، فأمر الله بنقض عهودهم، وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ [الأنفال: ٥٨] "بغوي" (٢/ ٢٦٦).
¬ (¬٢) قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ أي رجل يصدق كل ما سمع، "ك" (١٧/ ١٢٨).
¬ (¬٣) قوله: (وقال ابن عباس: ﴿أُذُنٌ﴾ يصدِّق) يريد قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ قال البيضاوي (١/ ٤١٠): أي يسمع كلَّ ما يقال له ويصدِّقه، سمي بالجارحة للمبالغة كأنه من فرط استماعه صار جملةَ آلةِ السماع (¬١) كما سمي الجاسوس عينًا لذلك؛ روي أنهم قالوا: محمد أذن سامعة، نقول ما شئنا، ثم نأتيه فيصدِّقنا، انتهى.
¬ (¬٤) قوله: (﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾) يريد قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾، قوله: "ونحوها كثير" أي في القرآن أو في لغات