أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ عبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (¬١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَامَ ¬ (¬٢) يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: تُصَلِّي عَلَيْهِ ¬ (¬٣)؟ وَهُوَ مُنَافِقٌ وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ¬ (¬٤). قَالَ: "إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ ¬ (¬٥) - أَوْ أَخْبَرَنِي اللَّهُ ¬ (¬٦) - فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَقَالَ ¬ (¬٧): سَأزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ ¬ (¬٨) ". قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
"وَأَمَرَهُ" في ذ: "فَأَمَرَهُ". "تُصَلِّي عَلَيْهِ" في نـ: "أَتُصَلِّي عَلَيْهِ". "أَخْبَرَنِي اللَّهُ" سقط لفظ "اللَّهُ" في نـ. "فَقَالَ" في نـ: "وَقَالَ". " ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ " سقط في نـ.
===
¬(¬١) وسأله أن يعطيه قميصه يكفِّن فيه أباه، كما مر.
¬ (¬٢) ﷺ.
¬ (¬٣) بتقدير أداة الاستفهام، "قس" (١٠/ ٣٠٩).
¬ (¬٤) أي: للمنافقين، ومن لازم النهي عن الاستغفار عدمُ الصلاة، "قس" (١٠/ ٣٠٩).
¬ (¬٥) أي: بين الاستغفار وعدمه، "قس" (١٠/ ٣٠٩).
¬ (¬٦) بالموحدة، من الإخبار، على الشك، وفي أكثر الروايات بلفظ التخيير من غير شك، "قس" (١٠/ ٣٠٩).
¬ (¬٧) ﷺ.
¬ (¬٨) قوله: (سأزيده على سبعين) استشكل أخذه بمفهوم العدد حتى قال: "سأزيده على السبعين"، مع أنه قد سبق بمدة طويلة قولُه تعالى في حق أبي طالب: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣]؟ وأجيب بأن الاستغفار لابن أُبَيٍّ إنما هو لقصد تطييب من بقي منهم، وفيه نظر فليتأمل، قاله القسطلاني. وقيل: النهي عن الاستغفار