وَزُلَفًا ¬ (¬١) مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ¬ (¬٢) ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ¬ (¬٣)﴾ [هود: ١١٤]
﴿وَزُلَفًا ¬ (¬٤)﴾: سَاعَاتٍ بَعْدَ سَاعَاتٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةُ ¬ (¬٥)، الزُّلَفُ: مَنْزِلَةٌ بَعْدَ مَنْزِلَةٍ، وَأَمَّا ﴿زُلْفَى ¬ (¬٦)﴾: فَمَصْدَرٌ مِنَ الْقُرْبَى، ازْدَلَفُوا: اجْتَمَعُوا، ﴿أَزْلَفْنَا ¬ (¬٧)﴾ [الشعراء: ٦٤]: جَمَعْنَا.
"﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ " وقع بعده في نـ: "الآية" وسقط ما بعدها. "سُمّيَتِ الْمُزْدَلِفَةُ" في نـ: "سُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةُ". "مِنَ الْقُرْبَى" في نـ: "مِثل القُربَى". " ﴿أَزْلَفْنَا﴾ جَمَعْنَا" في نـ: " ﴿ازْدَلَفْنَا﴾ اجتمعنا".
===
¬(¬١) قوله: (﴿وَزُلَفًا﴾) بالنصب عطفًا على " ﴿طَرَفَيِ﴾ " فينتصب على الظرف؛ إذ المراد به ساعاتُ الليلة القريبة، أو على المفعولية عطفًا على " ﴿الصَّلَاةَ﴾ ". واختلف في طرفي النهار وزلف الليل فقيل: الطرف الأول: الصبح، والثاني: الظهر والعصر، والزلف: المغرب والعشاء. وقيل: الطرف الأول: الصبح، والثاني: العصر، والزلف: المغرب والعشاء، وليست الظهر في هذه الآية على هذا القول بل في غيرها، وقيل: الطرفان: الصبح والمغرب. وقيل غير ذلك، وأحسنها الأول، "قس" (١٠/ ٣٤٢).
¬ (¬٢) أي: تكفرها، "قس" (١٠/ ٣٤٢).
¬ (¬٣) أي: عظة للمتعظين، "بيض" (١/ ٤٧٣).
¬ (¬٤) بفتح اللام، واحدتها زلفة، أي: ساعة ومنزلة، "قس" (١٠/ ٣٤٣).
¬ (¬٥) قوله: (ومنه سميت المزدلفة) لمجيء الناس إليها في ساعات من الليل، وقيل: لازدلاف الناس إليها، أي: لاقترابهم إلى الله وحصول المنزلة لهم عنده فيها، وقيل: لاجتماع الناس بها، "ك" (١٧/ ١٥٧).
¬ (¬٦) قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: ٢٥]، "قس" (١٠/ ٣٤٣).
¬ (¬٧) قال تعالى: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾.