فَقَالَ: "أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ - أَوْ ¬ (¬١): كَـ - الرَّجُلِ الْمُسْلِمَ، لَا يَتَحَاتُّ ¬ (¬٢) وَرَقُهَا، وَلَا وَلَا وَلَا ¬ (¬٣)، تُؤْتِي أُكْلُهَا كُلَّ حِينٍ ¬ (¬٤) ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ¬ (¬٥)، فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هِيَ النَّخْلَةُ ¬ (¬٦) ". فَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهُ ¬ (¬٧) وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ ¬ (¬٨): مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ ¬ (¬٩)؟
"بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ" في ذ: "بِشَجَرَةٍ شِبْهِ". "لَمْ يَقُولُوا" في هـ، ذ: "فَلَمْ يَقُولا".
===
¬(¬١) شك من الراوي، "قس" (١٠/ ٣٧٣).
¬ (¬٢) بتشديد الفوقية أي: لا يتناثر.
¬ (¬٣) قوله: (ولا ولا ولا) ذكر ثلاث صفات للشجرة لم يُبَيِّنْها الراوي واكتفى بذكر كلمة "لا" ثلاثًا، وقد ذكروا في تفسيره: ولا ينقطع ثمرها، ولا يعدم فيئُها، ولا يبطل نفعها، "قس" (١٠/ ٣٧٣).
¬ (¬٤) وقت، "قس" (١٠/ ٣٧٣).
¬ (¬٥) هيبة منهما وتوقيرًا، "قس" (١٠/ ٣٧٣).
¬ (¬٦) قوله: (هي النخلة) والحكمة في تمثيل الإسلام بالشجرة أنّ الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال. كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأبدان، "قسطلاني" (١٠/ ٣٧٣).
¬ (¬٧) بسكون الهاء مصحّحًا عليها في الفرع وأصله، وفي غيرهما بضمها، "قس" (١٠/ ٣٧٤).
¬ (¬٨) عمر، "قس" (١٠/ ٣٧٤).
¬ (¬٩) بحذف إحدى التائين، "قس" (١٠/ ٣٧٤).