سَمِعْتُ سَعْدَ ¬ (¬١) بْنَ عُبَيْدَةَ ¬ (¬٢)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ¬ (¬٣) وَفِي الْآخِرَةِ﴾ ". [راجع: ١٣٦٩].
٣ - بَابٌ ¬ (¬٤) قَولُهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا ¬ (¬٥)﴾ [إبراهيم: ٢٨]
أَلَمْ تَعْلَمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ [إبراهيم: ٢٤]. ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى
"بَابٌ" ساقط لغير أبي ذر. "قَولُهُ" سقط في نـ. "أَلَمْ تَعْلَمْ" في ذ: "أَلَمْ تَرَ".
===
¬(¬١) بسكون العين، "قس" (١٠/ ٣٧٤).
¬ (¬٢) مصغرًا.
¬ (¬٣) قوله: (﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾) قبل الموت، كما ثبّت الذين فتنهم أصحاب الأخدود، والذين نُشِروا بالمناشير. قوله: " ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ " أي: في القبر بعد إعادة روحه في جسده وسؤال الملكين له، وإنما حصل لهم الثبات في القبر بسبب مواظبتهم في الدنيا على هذا القول، "قس" (١٠/ ٣٧٥). ومرَّ (برقم: ١٣٦٩).
¬ (¬٤) بالتنوين، "قس" (١٠/ ٣٧٥).
¬ (¬٥) قوله: (﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾) قال أبو عبيدة: "ألم تعلم". كقوله تعالى: " ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا﴾ "؛ إذ الرؤية بالأبصار غير حاصلة إما لتعذرها أو لتعسرها عادة. وفي الآية حذف مضاف أي: غيّروا شكر نعمة الله كفرًا بأن وضعوه مكانه، "قس" (١٠/ ٣٧٥).