١٥ - سُورَةُ الْحِجْرِ ¬ (¬١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (¬٢): ﴿صِرَاطٌ عَلَيَّ ¬ (¬٣) مُسْتَقِيمٌ ¬ (¬٤)﴾ [الحجر: ٤١]: الْحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (¬٥): ﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: ٧٢]:
"سُورَةُ الحِجْرِ" في سـ، ذ: "تَفْسِيرُ سُورَةِ الحِجْرِ". "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ" زاد بعده في سـ، ذ: " ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩] عَلَى الطَّرِيقِ".
===
¬(¬١) مكية، وآيها تسع وتسعون، وزاد أبو ذر: "بِسْمِ اللَّهِ" إلى آخره، ولأبي ذر عن المستملي: "تفسير سورة الحجر"، "قس" (١٠/ ٣٧٧).
¬ (¬٢) قوله: (وقال مجاهد) هو ابن جبر فيما وصله الطبري في قوله تعالى: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ " أي: "الحق يرجع إلى الله وعليه طريقُه" لا يعرج على شيء. وقال الأخفش: عليّ الدلالة على الصراط المستقيم. وقال غيرهما: أي: من مَرَّ عليه مَرّ عليّ أي: على رضواني وكرامتي. وقيل: "عليّ" بمعنى "إليّ"، وهذا إشارة إلى الإخلاص المفهوم من " ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ ". وقوله: ﴿وَإِنَّهُمَا "لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ"﴾ أي: "على الطريق" الواضح، والإمام اسم لما يؤتم به، "قس" (١٠/ ٣٧٧).
¬ (¬٣) أي: حق عليَّ أن أراعيه، "بيض" (١/ ٥٣٠).
¬ (¬٤) بالرفع تفسير لقوله تعالى: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾، "خ".
¬ (¬٥) قوله: (وقال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتم في قوله تعالى: ﴿"لَعَمْرُكَ" إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ معناه "لَعَيْشُكَ"، والعمر بفتح العين وضمها واحد بمعنى مدة الحياة، ولا يستعمل في القسم إلا بالفتح. وفي هذه الآية شرف نبينا محمد ﷺ لأن الله تعالى أقسم بحياته، ولم يفعل ذلك لبشر على