عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ¬ (¬١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَوْمًا بَارِزًا ¬ (¬٢) لِلنَّاسِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ ¬ (¬٣) يَمْشِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: "الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَلقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ ¬ (¬٤) بِالْبَعْثِ الآخِرِ ¬ (¬٥) ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الإسْلَامُ؟ قَالَ: "الإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةً، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الإحْسَانُ؟ قَالَ: "الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ ¬ (¬٦)؟ قَالَ: "مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ¬ (¬٧)،
"إِذْ أَتَاهُ" في هـ، ذ: "إِذْ جَاءَهُ". "وَمَلَائِكَتِهِ" زاد بعده في صـ، ذ: "وَكُتُبِهِ".
===
¬(¬١) هرم بن عمرو، "قس" (١٠/ ٥٧٣).
¬ (¬٢) أي: ظاهرًا، "قس" (١٠/ ٥٧٣).
¬ (¬٣) أي: ملك في صورة رجل وهو جبرئيل ﵇، "قس" (١٠/ ٥٧٣).
¬ (¬٤) أعاد كلمة "تؤمن" لأنه إيمان بما سيوجد، وما سبق إيمان بالموجود، فهما نوعان، "قس" (١٠/ ٥٧٤).
¬ (¬٥) بكسر الخاء، قال الكرماني: ووصف البعث بالآخر إما من باب الصفات اللازمة، وإما للاحتراز عن البعث الأول، "قس" (١٠/ ٥٧٤) [انظر "الكرماني" (١٨/ ٤٢)].
¬ (¬٦) سميت الساعة لوقوعها بغتة أو لسرعة حسابها، "قس" (١٠/ ٥٧٤).
¬ (¬٧) يعني لست أنا أعلم منك بعلم قيامها، "قس" (١٠/ ٥٧٤).