٣٢ - تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ ¬ (¬١)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (¬٢): ﴿مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٨]: ضَعِيفٍ، نُطْفَةُ الرَّجُلِ. ﴿ضَلَلْنَا﴾ [السجدة: ١٠]: هَلَكْنَا.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْجُرُزِ﴾ [السجدة: ٢٧]: الَّتِي لَا تُمْطَرُ إِلَّا مَطَرًا لَا يُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا. ﴿يَهْدِ﴾ [السجدة: ٢٦]: يُبَيِّنُ.
"تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ" في ذ: "سُورَةُ السَّجْدَةِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وفي سفـ، ذ: "سورةُ تَنْزِيلِ السجدة" والبسملة بعده ثبتت في ذ فقط. "لَا تُمْطَرُ" في ذ: "لَمْ تُمْطَرْ". " ﴿يَهْدِ﴾: يُبَيِّنُ" في نـ: "نَهْدِ: نُبَيِّنُ".
===
¬(¬١) مكية، وهي ثلاثون آية، وقيل: تسع وعشرون آية (¬١)، "بيض" (٢/ ٢٣٢).
¬ (¬٢) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله ابن أبي حاتم في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ معناه "ضعيف" وهو "نطفة الرجل"، وقال مجاهد أيضًا فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿أَإِذَا "ضَلَلْنَا" فِي الْأَرْضِ﴾ أي: "هلكنا" في الأرض وصرنا ترابًا. قوله: "وقال ابن عباس" فيما وصله الطبري في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ﴾ [السجدة: ٢٧] هي"التي لا تُمطَر" ولأبي ذر والأصيلي: "لم تمطر" "إِلَّا مطرًا لا يغني عنها شيئًا" وقيل: اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها، والجرز هو القطع فكأنها المقطوع عنها الماء والنبات. قوله: "نهد" أي: "نُبَيِّنْ" بالنون فيهما، ولأبوي ذر والوقت: "يَهْدِ: يُبَيِّنْ" بالمثناة التحتية فيهما، ومراده تفسير: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ﴾، "قس" (١٠/ ٥٧٦).