﴿سُنَّةَ اللَّهِ ¬ (¬١)﴾ [الأحزاب: ٦٢]، اسْتَنَّهَا: جَعَلَهَا.
٤٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهَا حِينَ أَمَرَ اللَّهُ أنْ يُخَيِّرَ أَزْوَاجَهُ ¬ (¬٢)، فَبَدَأَ بِي ¬ (¬٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: "إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَنْ تَسْتَعْجِلِي ¬ (¬٤). . . . . .
"أَمَرَ اللَّهُ" في ذ: "أَمَرَهُ اللَّهُ". "أَنْ تَسْتَعْجِلِي" في نـ: "أَنْ لَا تَسْتَعْجِلِي".
===
"إن فيك جاهلية، قال: جاهلية كفر أو إسلام؟ قال: جاهلية كفر"، "قس" (١٠/ ٥٨٤)، "بيض" (٢/ ٢٤٥).
¬ (¬١) قوله: (﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾) في قوله تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ "استنها: جعلها" قاله أبو عبيدة، وقال: جعلها مسنونة، انتهى. والمعنى: أن سنة اللَّه في الأنبياء الماضين أن لا يؤاخذهم بما أَحَلَّ لهم، أي: نفى الحرج عنهم فيما أباح لهم، "قس" (١٠/ ٥٨٥)، "بيض" (٢/ ٢٤٧).
¬ (¬٢) قوله: (أن يخير أزواجه) بين الدنيا والآخرة، أو بين الإقامة والطلاق، قال الماوردي: الأشبه بقول الشافعي الثاني وهو الصحيح، وقال القرطبي: والنافع الجمع بين القولين؛ لأن أحد الأمرين ملزوم بالآخر، وكأنهن خُيِّرن بين الدنيا فيطلقهن، وبين الآخرة فيمسكهن، "قسطلاني" (١٠/ ٥٨٥).
¬ (¬٣) في التخيير قبلهن، "قس" (١٠/ ٥٨٥).
¬ (¬٤) أي: لا يلزمكِ الاستعجال، ولأبي ذر: "أن لا تستعجلي" أي: لا بأس عليكِ في التأني وعدم العجلة، "قس" (١٠/ ٥٨٥).