وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (¬١): ﴿فِي عِزَّةٍ﴾ [ص: ٢]: مُعَازِّينَ. ﴿الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ [ص: ٧]: مِلَّةِ قُرَيْشٍ. ﴿الِاخْتِلَاقُ﴾: الْكَذِبُ. ﴿الْأَسْبَابِ﴾ [ص: ١٠]: طُرُقُ السَّمَاءِ فِي أَبْوَابِهَا. ﴿جُنْدٌ ¬ (¬٢) ¬ (¬٣). . . . . . .
"﴿جُنْدٌ﴾ " في ذ: "قَولُه: " ﴿جُنْدٌ﴾ ".
===
قريبًا إن شاء اللَّه تعالى، "قس" (١١/ ١٩).
¬ (¬١) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عنه في قوله تعالى: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ﴾ أي: "معازِّين" بضم الميم وبعد العين ألف فزاي مشددة، وقال غيره: في استكبار عن الحق، أي: ما كفر من كفر لخلل وجده فيه، بل كفروا به استكبارًا وحمية [جاهلية]، قال تعالى: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ أي: بالذي يقوله في ﴿الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ هي "ملة قريش" أي: ما سمعنا في الملة التي أدركنا عليها آباءنا أو في ملة عيسى ﵇ التي هي آخر الملل؛ فإن النصارى يثلثون، قوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ [ص: ٧] هو "الكذب" المختلق، "قس" (١١/ ٢٠) "بيضاوي" (٢/ ٨٩٥).
¬ (¬٢) قوله: (﴿جُنْدٌ﴾) أي: هم جند حقير، "ج"، و"ما" صلة، "بغوي".
¬ (¬٣) قوله: (﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ﴾) أي: من جنس الأحزاب المتحزبين على أنبياء قبلك، أولئك قد قهروا وأهلكوا، فكذلك يهلك هؤلاء، "جلالين" (ص: ٥٩٩)، قال مجاهد فيما وصله الفريابي: "يعني قريشًا"، وهنالك إشارة إلى موضع التقاول بالكلمات السابقة وهو مكة، أي: سيهزمون بمكة، أي: إنهم جند سيصيرون منهزمين في الموضع الذي ذكروا فيه هذه الكلمات، وقال قتادة: أخبر اللَّه تعالى نبيه وهو بمكة أنه سيهزم جند المشركين، فجاء تأويلها يوم بدر، فعلى هذا هنالك إشارة إلى بدر ومصارعهم، قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ﴾ أي: "القرون الماضية" قاله