٣٩ - الزُّمَرِ ¬ (¬١)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (¬٢): ﴿يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ [الزمر: ٢٤]: يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ
"الزُّمَرِ" في ذ: "سُورَةُ الزُّمَرِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ " في نـ: " ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ ". "يُجَرُّ" في نـ: "يَخِرُّ".
===
¬(¬١) قوله: (الزمر) مكية إلّا ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ الآية، وآيها خمس أو ثنتان وسبعون، ولأبي ذر: "سورة الزمر، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وسقطت البسملة لغير أبي ذر، "قسطلاني" (١١/ ٢٤).
¬ (¬٢) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله: ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ أي: "يجر على وجهه في النار" يجر: بالجيم المفتوحة مبنيًا للمفعول، وللأصيلي كما في "الفتح" (٨/ ٥٤٩): "يخِرُّ" بالخاء المعجمة المكسورة، "وهو قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ﴾ إلخ" وقال: يرمى به في النار منكوسًا، فأول شيء يمس النار منه وجهه، وخبر قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ محذوف، تقديره: كمن هو آمن منه. قال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾. قوله: "سلمًا" بفتح اللام من غير ألف مصدر وصف به، ولأبي ذر وابن عساكر: سالمًا اسم فاعل، وهي قراءة أبي عمرو وابن كثير أي: "صالحًا"، كذا لأبي ذر عن الحمَّوي والمستملي، وفي رواية الكشميهني: "خالصًا" بدل "صالحًا". قال تعالى: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ يعني قريشًا، فإنهم قالوا له ﷺ: إنا نخاف أن تُخَبِّلَكَ آلهتنا بعيبك إياها، (التخبيل: ديوانه كردن [بالفارسية])، قال تعالى ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا﴾ [الزمر: ٤٩] أي: أعطينا إياها تفضيلًا؛ فإن التخويل مختص به، قال تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ أي: "القرآن"، وفي نسخة: القرآن بالرفع بتقدير هو، " ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ " هو "المؤمن يجيء يوم القيامة" حال كونه "يقول": رب "هذا الذي أعطيتني" يريد القرآن "عملت