فَقَالَتْ ¬ (¬١): إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ ¬ (¬٢) بمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي بالْمُشَلَّلِ ¬ (¬٣) لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ¬ (¬٤)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ¬ (¬٥): ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]. فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ. قَالَ سُفْيَانُ ¬ (¬٦): مَنَاةُ بِالْمُشَلَّلِ مِنْ قُدَيْدٍ ¬ (¬٧).
"بِمَنَاةَ" في ذ: "لِمَنَاةَ". "تَعَالَى" في نـ: "﷿".
===
¬(¬١) فيه حذف ذكره في "باب ﴿إِنَّ الصَّفَا. . .﴾ إلخ"، (برقم: ٤٤٩٥).
¬ (¬٢) قوله: (من أهلَّ بمناة الطاغية) بالموحدة، أي: من أحرم باسمها أو عندها. ولأبي ذر: "لمناة" مجرورًا بالفتحة؛ لأنه غير منصرف وهو باللام لأجلها. وقوله: "الطاغية" بالجر بالكسرة صفة لمناة باعتبار طغيان عبدتها، أو مضاف إليها، والمعنى: أحرم باسم مناة القوم الطاغية. قوله: "بالمشلل" بضم الميم وفتح المعجمة وفتح اللام الأولى مشددة، أي: مناة الكائنة بالمشلل. قوله: "لا يطوفون بين الصفا والمروة" تعظيمًا لصنمهم مناة حيث لم يكن في المسعى، وكان فيه صنمان لغيرهم: إساف ونائلة، "قس" (١١/ ١١٥)، ومرَّ بيانه (برقم: ٤٤٩٥).
¬ (¬٣) موضع من قديد أي: من كان يحج لهذا الصنم كان لا يسعى بين الصفا والمروة تعظيمًا لصنمهم حيث لم يكن ثمة، وكان ثمة صنمان لغيرهم، "ك" (١٨/ ١١٥).
¬ (¬٤) حيث لم يكن مناة في المسعى، وكان فيه صنمان لغيرهم، "ك"، "قس" (١١/ ١١٥).
¬ (¬٥) أي: ردًا.
¬ (¬٦) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١١٥).
¬ (¬٧) أي: موضع من قديد -مصغرًا- من ناحية البحر، وهو الجبل الذي يهبط إليها منه، "قس" (١١/ ١١٥).