٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ ¬ (¬١) فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨]
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (¬٢): ﴿قُرْآنَهُ﴾: بَيَّنَّاهُ. ﴿فَاتَّبِعْ﴾: اعْمَلْ بِهِ.
٤٩٢٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (¬٣) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (¬٤)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى عَائِشَةَ ¬ (¬٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ رَسول اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبرَئِيلُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ ¬ (¬٦) مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيهِ ¬ (¬٧) فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الَّتِي فِي ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾:
"قَولُه" سقط في نـ."اعْمَلْ" في نـ: "فَاعْمَل"، وفى نـ: "يَعْنِي اعْمَلْ". "يُعْرَفُ مِنْهُ" في نـ: "مِمَّا يُعْرَف مِنْهُ". "فَأنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿".
===
¬(¬١) قوله: (﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾) أي: قرأ عليك جبرئيل، فجعل [قراءة] جبريل قراءته، " ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ " أي: قراءته عليك، "مدارك" (٣/ ٥٧٢)، وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك، "بيضاوي" (٢/ ١١١٤).
¬ (¬٢) فيما وصله ابن أبي حاتم، وقال أيضًا فيما ذكره ابن كثير: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] أي: نبين حلاله وحرامه، "قسطلاني" (١١/ ٢٠٩).
¬ (¬٣) أبو رجاء البغلاني، "قس" (١١/ ٢٠٩).
¬ (¬٤) هو ابن عبد الحميد، "قس" (١١/ ٢٠٩).
¬ (¬٥) الكوفي، "قس" (١١/ ٢٠٩).
¬ (¬٦) أي: ﵇.
¬ (¬٧) قوله: (وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه) بالتثنية، قوله: "فيشتد عليه" أي: حالة نزول الوحي لثقله، ولذا كان تلحقه البرحاء، "وكان يُعرف منه" ذلك الاشتداد حالة النزول عليه. وعند ابن أبي حاتم: وكان إذا نزل