اللَّيَالِيَ ¬ (¬١) ذَوَاتِ الْعَدَدِ ¬ (¬٢) قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ¬ (¬٣)، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ بمِثْلِهَا، حَتَّى فَجِئَهُ ¬ (¬٤) الْحَقُّ ¬ (¬٥) وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاء، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ ¬ (¬٦) فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا أَنَا بِقَارِئٍ". قَالَ: "فَأَخَذَنِي ¬ (¬٧) فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِي الْجُهْدُ ثُمِّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ. قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ ¬ (¬٨) ". قَالَ: "فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيِةَ حَتَّى بَلِغَ مِنِّي الْجُهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلنِي. فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي
"بِمِثْلِهَا" في سـ، حـ، ذ: "لِمِثْلِهَا".
===
لا قوله: التعبد، وإلا فيفسد المعنى، فإن التحنث لا يشترط فيه الليالي، بل هو مطلق التعبد، وأشار الطيبي إلى أن هذه الجملة مدرجة من قول الزهري، "ع" (١/ ٩٨).
¬ (¬١) منصوب على الظرف والعامل فيه: فيتحنث، "ك" (١/ ٣٢).
¬ (¬٢) مع أيامهن، "قس" (١١/ ٢٥٥).
¬ (¬٣) أي: التعبد أو الخلوة، "قس" (١١/ ٢٥٥).
¬ (¬٤) بكسر الجيم أي: أتاه، "قس" (١١/ ٢٥٥).
¬ (¬٥) وهو الوحي مفاجأة، "قس" (١١/ ٢٥٥).
¬ (¬٦) جبريل، "قس" (١١/ ٢٥٥).
¬ (¬٧) قوله: (قال: فأخذني) جبريل "فغطني" أي: ضمني وعصرني "حتى بلغ مني الجهد" بفتح الجيم والنصب أي: بلغ الغطُّ مني الجهد، وبضم الجيم والرفع أي: بلغ الجهد مبلغه، وإنما فعل [به] ذلك ليفرغه عن النظر إلى أمر الدنيا ويقبل بكليته إلى ما يلقي إليه، "قس" (١١/ ٢٥٥).
¬ (¬٨) "ما" نافية، واسمها: "أنا"، وخبرها: "بقارئ"، أي: [ما] أحسن أن أقرأ، "قس" (١١/ ٢٥٥).