فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ ¬ (¬١) اللَّهُ أَبَدًا، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ. فَانْطَلَقَتْ بِهِ ¬ (¬٢) خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ ¬ (¬٣) وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي أَبِيهَا ¬ (¬٤)، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، وَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ ¬ (¬٥)، وَكَانَ ¬ (¬٦) شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، قَالَتْ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ. قَالَ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ
"قَالَتْ خَدِيجَةُ" في نـ: "فَقَالَتْ خَدِيجَةُ". "يَا ابْنَ عَمِّ" كذا في ذ، ولغيره: "يَا عَمِّ".
===
ابن أخيك" تعني النبي ﷺ؛ لأن الأب الثالث لورقة هو الأخ للأب الرابع لرسول اللَّه ﷺ. قوله: "هذا الناموس" بالنون والسين المهملة: وهو صاحب السر أراد به جبريل. قوله: "فطهر" أي: عن النجاسة أو قصرها، ملتقط من "قس"، "ع" (١٣/ ٥٠١)، "ك" (١٨/ ٢٠١)، "مجمع" (٤/ ٢٦٩).
¬ (¬١) بضم التحتية من الخزي وهو الفضيحة والهوان، "عيني" (١٣/ ٥٠١).
¬ (¬٢) ﷺ.
¬ (¬٣) ابن أسد، "قس" (١١/ ٢٥٦).
¬ (¬٤) لأنه ورقة بن نوفل بن أسد، وهي خديجة بنت خويلد بن أسد، "قس" (١١/ ٢٥٦).
¬ (¬٥) أي: كتابته وذلك لتمكنه في دين النصارى ومعرفته بكتابهم، "قس" (١١/ ٢٥٦).
¬ (¬٦) ورقة.