٥٣ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الْخَسْفِ وَالْعَذَابِ
وَيُذْكَرُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَرِهَ الصَّلَاةَ بِخَسْفِ بَابِلَ ¬ (¬١) ¬ (¬٢).
٤٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (¬٣) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (¬٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ¬ (¬٥)، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا
"مَوَاضِعِ الْخَسْفِ" في صـ: "مَوْضِعِ الْخَسْفِ". "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ".
===
¬(¬١) قوله: (بخسف بابل) قيل: المراد به نمرود بن كنعان، بنى الصرحَ ببابل، سمكه خمسة آلاف ذراع ليترصَّد أمرَ السماء، فأهب الله الريح، فخر عليه وعلى قومه فهلكوا، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٥٨)، ونقله البيضاوي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ الآية [الرعد: ٤٢]، "تفسير البيضاوي" (١/ ٥٣٠).
¬ (¬٢) قوله: (بابل) اسم موضع بالعراق قريبًا من الكوفة، ينسب إليه السحر، وهو غير منصرف، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، "ك" (٤/ ٩٤)، [بابل: بكسر الباء: اسم ناحية منها الكوفة، "معجم البلدان" (٨/ ٣٠٩)].
¬ (¬٣) "إسماعيل بن عبد الله" هو ابن أبي أويس.
¬ (¬٤) "مالك" هو ابن أنس الإمام.
¬ (¬٥) قوله: (إلا أن تكونوا باكين) قال ابن بطال: هذا يدل على إباحة الصلاة هناك؛ لأن الصلاة موضع بكاء وتضرّع. قلت: كأنه يشير إلى عدم مطابقة الحديث لأثر علي، والحديث مطابق له من جهة أن كلًّا منهما فيه ترك النزول، كما سيأتي في "المغازي" [ح: ٤٤١٩]: "ثم قنَّع ﷺ رأسه، وأسرع السير حتى أجاز الوادي"، فدلّ على أنه لم ينزل فيه ولم يُصَلِّ هناك،