فَرَاجَعَتْنِي ¬ (¬١) فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ¬ (¬٢) قَالَتْ: وَلمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ ليُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ ¬ (¬٣) حَتَّى اللَّيْلِ ¬ (¬٤)، فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ، وَقُلْتُ لَهَا: قَدْ خَابَ ¬ (¬٥) مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ¬ (¬٦) مِنْهُنَّ. ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ¬ (¬٧) فَنَزَلْتُ ¬ (¬٨) فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ¬ (¬٩)، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ حَفْصَةُ أَتُغَاضِبُ ¬ (¬١٠) إِحْدَاكُنَّ النَّبِيَّ ﷺ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ،
"وَقُلْتُ لَهَا" في نـ: "وَقُلْتُ".
===
¬(¬١) راجعه الكلام: عاوده، "ق" (ص: ٦٤٩).
¬ (¬٢) أي: تراددني في القول وتناظرني، "ف" (٩/ ٢٨٢).
¬ (¬٣) بالنصب على الظرفية.
¬ (¬٤) بالخفض بـ "حتى" التي بمعنى إلى، ونصبه على أنها للعطف.
¬ (¬٥) قوله: (قد خاب من فعل) كذا للأكثر بخاء معجمة ثم موحدة، وفي رواية عقيل: "فقلت: قد جاءت من فعلت ذلك منهن بعظيم" بالجيم ثم مثناة فعل ماض من المجيء، وهذا هو الصواب في هذه الرواية التي فيها بعظيم، وأما سائر الروايات ففيها: "خابت وخسرت"، فـ "خابت" بالخاء المعجمة لعطف "وخسرت" عليها، وقد أغفل من جزم أن الصواب بالجيم والمثناة مطلقًا، "فتح الباري" (٩/ ٢٨٢).
¬ (¬٦) في رواية: "من فعلت"، فالتذكير بالنظر إلى اللفظ، والتأنيث بالنظر إلى المعنى، "ف" (٩/ ٢٨٢).
¬ (¬٧) أي: لبستها.
¬ (¬٨) أي: من العوالي.
¬ (¬٩) يعني ابنته، وبدأ بها لمنزلتها منه، "ف" (٩/ ٢٨٢).
¬ (¬١٠) الهمزة للإنكار، "قس" (١١/ ٥٥٤).