لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ¬ (¬١) وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ ¬ (¬٢) ".
قَالَ: وَحَدَّثنِي ¬ (¬٣) الثِّقَةُ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: "الْكَيْسَ ¬ (¬٤)
===
بان المراد بالأمر الدخولُ في أول الليل، وبالنهي الدخولُ في أثنائه، وقد تقدم في أواخر أبواب "العمرة" [برقم: ١٨٠١] في طريق الجمع بينهما أن الأمر بالدخول ليلًا لمن أعلم أهله بقدومه فاستعدوا له، والنهي عنه لمن لم يفعل ذلك، "فتح الباري" (٩/ ٣٤١).
¬ (¬١) قوله: (لكي تمتشط الشَعِثَة) أي تتهيأ وتتزيّن. الشعثة -بفتح الشين وكسر العين-: المنتشرة الشعر. قوله: "وتستحدّ المغيبة" بضم الميم، من أغابت المرأة إذا غاب عنها زوجها، والاستحداد: استعمال الحديد، والمراد نتف شعر عانتها وإبطها؛ لأن النساء لا يستعملن الحديد ولا يحسن بهن، وذكر بلفظ الاستحداد استهجانًا وكناية عن طول شعرها، كذا في "اللمعات".
¬ (¬٢) أي: التي غاب عنها زوجها، "خ".
¬ (¬٣) قوله: (قال: وحدثني الثقة) قال العيني (١٤/ ٢١٩): القائل هو هشيم، أشار إليه الإسماعيلي. وقال الكرماني (١٩/ ١٧٣): الظاهر أنه البخاري أو مسدد. قلت: هو جري على ظاهره، والمعتمد ما قاله الإسماعيلي، قاله صاحب "الخير الجاري"، وكذا هو في "فتح الباري" (٩/ ٣٤٢). قال الكرماني (١٩/ ١٧٣): فإن قلت: هذا رواية عن المجهول؟ قلت: إذا ثبت أنه ثقة فلا بأس بعدم العلم باسمه. فإن قلت: لِمَ ما صرّح بالاسم؟ قلت: لعله نسيه أو لم يحققه، انتهى.
¬ (¬٤) الكيس بالنصب على الإغراء، فسّره ابن حبان بالجماع، وفسّر البخاري وغيره بطلب الولد، وفسّره بعضهم بالرفق وحسن التأني، "تو" (٧/ ٣٣٠١).