وَأُسَرِّحْكُنَّ ¬ (¬١) سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨].
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (¬٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (¬٣) أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ بِتَخْيِيْرِ أَزْوَاجِهِ ¬ (¬٤) بَدَأَ بِي فَقَالَ: "إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ". قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِّي بِفِرَاقِه. قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ إلَى قَولِهِ: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩] " قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَفِي أَيِّ هذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟! فَإِنِّي أُريدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ ¬ (¬٥).
"أَنْ لَا تَعْجَلِي" في نـ: "أَلَّا تَعْجَلِي". " ﴿تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ " زاد بعدها في نـ: " ﴿وَزِينَتَهَا﴾ ".
===
¬(¬١) أي: أطلقكن طلاقًا من غير ضرار وبدعة، "بيض" (٢/ ٢٤٤).
¬ (¬٢) الزهري.
¬ (¬٣) هو ابن عوف.
¬ (¬٤) فيه الترجمة.
¬ (¬٥) لا يوجد هذا الحديث في بعض النسخ، لكن قال في "الفتح" (٩/ ٣٦٧): ووقع ها هنا حديث أبي سلمة عنها في نسخة الصغاني بالطريقين، وقد تقدم الطريقان في "سورة الأحزاب" (ح: ٤٧٨٥، ٤٧٨٦)، انتهى ملخصًا.