﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ ¬ (¬١)﴾ [التحريم: ٣]؛ لِقَوْلِهِ: "بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا". [راجع: ٤٩١٢].
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْمَغَافِيرُ شَبِيهٌ بِالصَّمْغِ يَكُونُ فِي الرِّمْثِ ¬ (¬٢)، فِيهِ حَلاوَةٌ ¬ (¬٣). أَغْفَرَ الرِّمْثُ: إِذَا ظَهَرَ فِيهِ، وَاحِدُهَا مُغْفُورٌ، وَيُقَالُ: مَغَاثِيرُ ¬ (¬٤).
"﴿إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿حَدِيثًا﴾ ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. . . " إلخ، ثبت في الصغاني.
===
¬(¬١) قوله: (﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لقوله: بل شربت عسلًا) قال الشيخ ابن حجر في "الفتح" (٩/ ٣٧٨): هذا القدر بقية الحديث، وكنت أظنه من ترجمة البخاري على ظاهر ما سأذكره عن رواية النسفي حتى وجدته مذكورًا في آخر الحديث عند مسلم، وكأن المعنى: وأما المراد بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ فهو لأجل قوله: "بل شربت عسلًا"، والنكتة فيه أن هذه الآية داخلة في الآيات الماضية؛ لأنها قبل قوله: " ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ "، واتفقت الروايات عن البخاري على هذا إلا النسفي فوقع عنده بعد قوله: "فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ " ما صورته: قوله تعالى: " ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لعائشة وحفصة، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لقوله: "بل شربت عسلًا" فجعل بقية الحديث ترجمة للحديث الذي يليه، والصواب ما وقع عند الجماعة لموافقة مسلم وغيره على أن ذلك من بقية حديث عبيد بن عمير، انتهى كلام الشيخ بعبارته.
¬ (¬٢) بكسر الراء فسكون الميم فمثلّثة، وهو من الشجر التي ترعاها الإبل، وهو من الحمض، "ف" (٩/ ٣٧٧)، "ع" (١٤/ ٢٤٨).
¬ (¬٣) ورائحته كريهة.
¬ (¬٤) وهي بمعنى المغافير، "مجمع" (٤/ ٥١)، ويقال له: أيضًا مغفار ومغفر، "ف" (٩/ ٣٧٧).