١٢ - بَابُ الْخُلْعِ ¬ (¬١) وَكَيْفَ الطَّلَاقُ فِيهِ؟
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ ¬ (¬٢) شَيْئًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وَأَجَازَ عُمَرُ الْخُلْعَ دُونَ السُّلْطَانِ ¬ (¬٣)، وَأَجَازَ عُثْمَانُ ¬ (¬٤) الْخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا.
"وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى" في ذ: "وَقَوله ﷿". " ﴿مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ "، وفي سفـ: " ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا﴾ الآية".
===
¬(¬١) قوله: (باب الخلع) بضم المعجمة وسكون اللام، مأخوذ من خلع الثوب والنعل ونحوهما، وذلك لأن المرأة لباس للرجل، كما قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] وإنما جاء مصدره بالضم تفرقة بين الأجرام والمعاني، كذا في "العيني" (١٤/ ٢٧٣). قوله: "وكيف الطلاق فيه" قال الطيبي (٦/ ٣٢٤) نقلًا عن المظهر: اختلف في أنه لو قالت: خالعتكَ على كذا، فقال: قبلتُ، وحصلت الفرقة بينهما، هل هي طلاق أم فسخ؟ فمذهب أبي حنيفة ومالك وأصح قولي الشافعي أنه طلاق بائن، كما لو قال: طلقتك، ومذهب أحمد وأحد قولي الشافعي أنه فسخ.
¬ (¬٢) أي: من المهور.
¬ (¬٣) أي: بغير إذنه، "ف" (٩/ ٣٩٦)، أي: بدون حضرة القاضي، "ك" (١٩/ ١٩٧).
¬ (¬٤) قوله: (وأجاز عثمان. . .) إلخ، أي أجاز عثمان بن عفان "الخلع دون عقاص رأسها" أي: رأس المرأة. والعقاص -بكسر العين- جمع عقيصة أو عقصة، وهي الضفيرة، وقيل: هو الخيط الذي يعقص به أطراف الذوائب، قال ابن الأثير: والأول أوجه.