حَتَّى كَبُرَ ¬ (¬١) عَلَى عَاصِمِ مَا سَمِعَ ¬ (¬٢) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا عَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْأَلَةَ ¬ (¬٣) الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا. فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا ¬ (¬٤). فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسطَ النَّاسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ¬ (¬٥) أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا". قَالَ سَهْلٌ ¬ (¬٦): فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ
"فَقَالَ: يَا عَاصِمُ" في نـ: "فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ". "لَمْ تَأْتِنِي" في سـ: "مَا تَأْتِينِي". "لَا أَنْتَهِي" في هـ، ذ: "مَا أَنْتَهِي".
===
قال النووي (١٠/ ١١٩): المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها، وليس المراد المسائل المحتاج إليها إذا وقعت، فقد كان المسلمون يسألون عن النوازل فيجيبهم ﷺ بغير كراهة، "ف" (٩/ ٤٤٩ - ٤٥٠).
¬ (¬١) أي: عظم، "ف" (٩/ ٤٤٩).
¬ (¬٢) وسببه أن الحامل لعاصم على السؤال غيرُه، فاختص هو بالإنكار عليه، "ف" (٩/ ٤٤٩).
¬ (¬٣) وسبب كراهة ذلك ما قال الشافعي: كانت المسألة فيما لم ينزل فيه حكم زمن نزول الوحي ممنوعة لئلا ينزل الوحي بتحريم ما لم يكن محرّمًا، "ف" (٩/ ٤٤٩).
¬ (¬٤) أي: ما أرجع عن السؤال ولو نهيت عنه، "ف" (٩/ ٤٥٠).
¬ (¬٥) أي: قصاصًا.
¬ (¬٦) هو موصول بالإسناد المبدإ به، "ف" (٩/ ٤٥١).