أَنَّ أَبَا مُرَّةَ ¬ (¬١) مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ ¬ (¬٢) اللَّيْثِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ في الْمَسْجِدَ فَأَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ ¬ (¬٣)، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً ¬ (¬٤) فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى ¬ (¬٥) إِلَى اللهِ، فَآوَاهُ الله، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا ¬ (¬٦)، فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْه، وَأَمَّا الآخَرُ ¬ (¬٧) فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ". [راجع ح: ٦٦].
"رَسُولُ اللهِ" في صـ: "النَّبِيُّ". "نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ" كذا في صـ، وفي نـ: "ثَلَاثَةُ نَفَرٍ". "فِي الْحَلْقَةِ " ثبت في صـ، هـ. "فَجَلَسَ" في نـ: "فَجَلَس فِيهَا". "النَّفَر" ثبت في صـ.
===
¬(¬١) اسمه يزيد، "قس" (٢/ ١٥٢).
¬ (¬٢) "أبي واقد" هو الحارث بن عوف.
¬ (¬٣) من الطريق، ودخلوا المسجد، ["قس" (٢/ ١٥٣)].
¬ (¬٤) قوله: (فرجة) بضم الفاء وفتحها: الخلل بين الشيئين.
¬ (¬٥) قوله: (فأوى) بالقصر، "فآواه الله" بالمد، أي: جاء إلى موضع ذكر الله تعالى وكسب العلم، فقبل ذلك منه وأدخله في ثواب الذاكرين والمتعلمين، "خ" (١/ ٢٧٥).
¬ (¬٦) قوله: (فاستحيا) أي: ترك المداخلة استحياءً فاستحيا الله منه بأن رحمه، ولعل المراد منه: أن الله سبحانه وتقدّس شأنه استحيا من أن يحطَّ ثوابه من ثواب الذاكرين، "خ" (٢/ ٢٧٥).
¬ (¬٧) قوله: (وأما الآخر) بفتح الخاء، وهو الذي ذهب فأعرضي الله عنه ولم يدخله في ألطافه، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٧٦). وفي "الكرماني" (٤/ ١٣٦): ومن أعرضي الله عنه فقد تعرض لسخطه. وفيه ذمُّ من زهد في العلم.