وَقَالَ أَصْبَغُ ¬ (¬١): أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (¬٢)، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن سِيرِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْن عَامِرٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ ¬ (¬٣)، فَأَهْريقُوا ¬ (¬٤) عَنْهُ دَمًا ¬ (¬٥) وَأَمِيطُوا ¬ (¬٦) عَنْهُ الأَذَى ¬ (¬٧) ". [راجع: ٥٤٧١].
"فَأَهْرِيقُوا" في نـ: "فَهَرِيقُوا"، وفي نـ: "فَأَهْرِقُوا".
===
¬(¬١) هو ابن الفرج من شيوخ البخاري، "ف" (٩/ ٥٩٢).
¬ (¬٢) هو عبد اللَّه، "ك" (٢٠/ ٧٤).
¬ (¬٣) أي: ذبيحة مسنونة تذبح عن المولود في اليوم السابع من ولادته، "مرقاة" (٧/ ٧٤٢).
¬ (¬٤) قوله: (فأهريقوا) يقال: هَراق الماء يهَريقه -بفتح الهاء- هراقةً أي صبّه، وأصله: أراق يريق إراقة، وفيه لغة أخرى: أهرق الماء يهرقه إهراقًا على أفعل يفعل إفعالًا، ولغة ثالثة: أهراق يهريق اهرياقًا. قوله: "الأذى" قيل: هو إما الشعر وإما الدم وإما الختان، قال الخطابي: قال محمد بن سيرين: لما سمعنا هذا الحديث طلبنا من يعرف معنى إماطة الأذى عنه فلم نجد، وقيل: المراد بالأذى هو شعره الذي علق به دم الرحم فيماط عنه بالحلق، وقيل: إنهم كانوا يلطخون رأس الصبي بدم العقيقة وهو أذًى فنهي عن ذلك. أقول: يحتمل أن يراد به آثار دم الرحم فقط، هذا كله في "الكرماني" (٢٠/ ٧٤). قال في "الفتح" (٩/ ٥٩٣): جزم الأصمعي بأنه حلق الرأس، وأخرجه أبو داود (ح: ٢٨٣٧) بسند صحيح عن الحسن كذلك، انتهى. وفي "المرقاة" (٧/ ٧٤٢): تطهيره عن الأوساخ التي تلطخ به عند الولادة.
¬ (¬٥) كشاتين -بصفة الأضحية- عن الغلام، وشاة عن الجارية، "قس" (١٢/ ٢٥٩)، وتجزئ شاة أيضًا.
¬ (¬٦) أي: أزيلوا، "ف" (٩/ ٥٩٣).
¬ (¬٧) هو إما الشعر وإما الدم وإما الختان، "ك" (٢٠/ ٧٤).