"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِح وَالسَّوْءِ ¬ (¬١) كَحَامِل الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ ¬ (¬٢)؛ فَحَامِلُ ¬ (¬٣) الْمِسْكِ إِمَّا أنْ يُحْذِيَكَ ¬ (¬٤)، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيِّبَةً. وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنهُ رِيحاً خَبِيثَةً" [راجع: ٢١٠١].
٣٢ - بَابُ الأَرْنَبِ ¬ (¬٥)
"مَثَلُ الْجَلِيسِ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "مَثَلُ جَلِيسٍ" - بإضافة الموصوف إلى صفته، "ع" (١٤/ ٥٣٤) -. "رِيحاً طَيِّبَةً" في نـ: "رِيحاً طَيِّباً".
===
¬(¬١) بفتح السين المهملة، "قس" (١٢/ ٣٣٤).
¬ (¬٢) بكسر الكاف وسكون التحتية: زِقٌّ ينفخ فيه الحدَّاد، "قسطلاني" (١٢/ ٣٣٤). وأما المبني من الطين فكُور، "ق" (ص: ٤٤٠)، وقيل: عكسه.
¬ (¬٣) مرّ الحديث (برقم: ٢١٠١).
¬ (¬٤) قوله: (يحذيك) من الإحذاء، بالمهملة والمعجمة، وهو الإعطاء، يقال: أحذيتُ الرجل إذا أعطيته الشيء وأتحفته به. وفيه مدح المسك المستلزم لطهارته، ومدح الصحابة حيث كان جليسهم رسول الله ﷺ حتى قيل: ليس للصحابي فضيلة أفضل من فضيلة الصحبة، ولهذا سموا بالصحابة مع أنهم علماء كرماء شجعاء إلى تمام فضائلهم، "ك" (٢٠/ ١١٢).
¬ (¬٥) قوله: (الأرنب) هي دويبة معروفة تشبه العناق لكن في رجليها طول بخلاف يديها، والأرنب اسم جنس للذكر والأنثى، ويقال للذكر: الخزز على وزن عمر بمعجمات، والأنثى عكرشة، وللصغير: خرنق بكسر المعجمة وسكون الراء وفتح النون بعدها قاف، هذا هو المشهور. وقال الجاحظ: لا يقال أرنب إلا للأنثى، ويقال: إن الأرنب شديدة الجبن كثيرة