أَوِ اعْجَلْ مَا ¬ (¬١) أَنْهَرَ ¬ (¬٢) الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلُوا ¬ (¬٣)، مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ وَلَا ظُفُرٌ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". وَتَقَدَّمَ سُرْعَانُ ¬ (¬٤) ¬ (¬٥) النَّاسِ فَأَصَابُوا مِنَ الْمغَانِم، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي آخِرِ النَّاسِ، فَنَصَبُوا قُدُورًا، فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ ¬ (¬٦) ¬ (¬٧)، وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ،
"فَكُلُوا" في ص، ذ: "فَكُلُوهُ". "فَمُدَى الْحَبَشَةِ" في نـ: "فَمُدَى الْحَبَشِ". "مِنَ الْمغَانِمِ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "مِنَ الْغَنَائِمِ".
===
¬(¬١) شرطية أو موصول، "قس" (١٢/ ٣٤٢).
¬ (¬٢) قوله: (ما أنهر) الإنهار: الإسالة والصبّ بكثرة، شبه خروج الدم بجري الماء في النهر، ونهى عن السن والظفر؛ لأن من تعرض للذبح بهما خنق ولم يقطع، "مجمع" (٤/ ٨٣٤).
¬ (¬٣) أي: مذبوحه.
¬ (¬٤) روي بضم المهملة وفتحها وكسرها، "ك" (٢٠/ ١١٦).
¬ (¬٥) قوله: (سوعان الناس) قال الجوهري: سرعان الناس - بالتحريك-: أوائلهم، وقال الكسائي: سرعان الناس: أخِفَّاؤهم والمستعجلون منهم، وضبطه بعضهم بسكون الراء، "ع" (١٤/ ٥٤٢).
¬ (¬٦) أي: قلبت، "تو". ["ع" (١٤/ ٥٢٧)].
¬ (¬٧) قوله: (فأكفئت) فإن قلت: لم أمرهم بالإلقاء أي: القلب؟ قلت: تغليظًا عليهم؛ حيث تركوا رسول الله ﷺ في أخريات الناس في معرض قصد القصاد ونحوه، أو لأنهم دخلوا دار الإسلام، وإنما يباح لهم التصرف من مأكولات الغنائم ما داموا في دار الحرب. فإن قلت: فيه تضييع المال؟ قلت: ليس فيه أنهم أضاعوا اللحم، وإنما قسموه أو باعوه أو أضافوه إلى مال الغنيمة، "ك" (٢٠/ ١١٧).