فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ؛ أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلاَّلاً ¬ (¬١)، يَضْرِبُ ¬ (¬٢) بِعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ؛ أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ ¬ (¬٣) بَعْضَ مَنْ يُبْلُّغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ ¬ (¬٤) مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ -فَكَانَ ¬ (¬٥) مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ: صَدَقَ ¬ (¬٦) النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ ¬ (¬٧):- أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟! أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟! ". [راجع: ٦٧].
"أَوْعَى" كذا في سـ، حـ، ذ، ولغيرهم: "أَرْعَى". "فَكَانَ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "وَكَانَ". "ذَكَرَهُ" في هـ، ذ: "ذَكَرَ". "قَالَ: صَدَقَ" في نـ: "فَقَالَ: صَدَقَ". "أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ" زاد بعده: "مرَّتَينِ".
===
¬(¬١) بضم الضاد المعجمة وتشديد اللام جمع ضال، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (¬٢) بالرفع والجزم، "ع" (١٤/ ٥٥٤)، والوجه (في رقم: ١٧٤١).
¬ (¬٣) جعل "لعل" بمعنى عسى في دخول أن في خبره، "ك" (٢٠/ ١٢٥).
¬ (¬٤) قوله: (أن يكون أوعى له) كذا للأكثر بالواو أي: أكثر وعياً له وتفهماً فيه، ووقع في روايتي الأصيلي والمستملي: "أرعى" بالراء من الرعاية ورجحها بعض الشراح، وقال صاحب "المطالع ": هي وهم، "ف" (١٠/ ٩).
¬ (¬٥) فصل الراوي بين قوله: "بعض من سمعه" وبين قوله: "ألا هل بلغت" بكلام ابن سيرين المذكور، "ف" (١٠/ ٩).
¬ (¬٦) قوله: (قال: صدق … ) إلخ، تفسيره أن النبي ﷺ كان علم أو ظن وقوع هتك الحرم في زمان بعد زمانه، ولذلك أمر النبي ﷺ بتبليغ حكم حرمة الحرم بقوله: "ألا ليبلغ"، فلما رأى محمد بن سيرين انتهاك حرمة الحرم في زمانه قال: صدق … إلخ، أي: وقع الذي ظنه ﷺ. وتفسير هذه الجملة (في ح: ٦٧) بتوجيهين آخرين أيضًا.
¬ (¬٧) أي: النبي ﷺ، "ف" (١٠/ ٩).