٥٦٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (¬١)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (¬٢)، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ¬ (¬٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَاِلَ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ ¬ (¬٤) مَنَ الزَّرْع تُفِيئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً، وَتُعدِّلُهَا ¬ (¬٥) مَرَّةً، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالأَرْزَةِ ¬ (¬٦) لَا تُزَالُ حَتَّى يَكُونَ
"حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ".
===
¬(¬١) القطان.
¬ (¬٢) الثوري.
¬ (¬٣) ابن مالك، "ع" (١٤/ ٦٣٩).
¬ (¬٤) قوله: (كالخامة) بالخاء المعجمة وتخفيف الميم: هي الطاقة الطرية اللينة أو [الغضّة] أو القضبة. قال الخليل: الخامة: الزرع أول ما ينبت على ساق واحد، والألف فيها منقلب عن واو. قوله: "تفيئها" بفاء وتحتانية مهموز أي: تميلها وزنه ومعناه. وقوله: "وتعدلها" بفتح أوله وسكون المهملة وكسر الدال، وبضم أوله أيضاً وفتح ثانيه وتشديد الدال، "ف" (١٠/ ١٠٦).
¬ (¬٥) أي: ترفعها.
¬ (¬٦) قوله: (كالأرزة) بفتح الهمزة -وقيل: بكسرها- وسكون الراء بعدها زاي، كذا للأكثر. وقال أبو عبيدة: هو بوزن فاعلة، وهي الثابتة في الأرض، وردّه أبو عبيد بأن الرواة اتفقوا على عدم المدِّ، وإنما اختلفوا في سكون الراء وتحريكها، وللأكثر السكون. وقال أبو حنيفة الدينوري: الراء ساكنة، وليس هو من نبات أرض العرب، ولا ينبت في السباخ بل يطول طولاً شديداً ويغلظ، "ف" (١٠/ ١٠٧). يغلظ حتى لو أن عشرين نفساً أمسك بعضهم بيد بعض لم يقدروا على أن يحضنوها، وقيل: هو ذكر الصنوبر، وأنه لا يحمل شيئاً، وإنما يستخرج من أغصانه وعروقه الزفت، ولا يحركه هبوب الريح، "قس" (١٢/ ٤٣٦).