حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (¬١) يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَُ ¬ (¬٢) يَوْمِ أَوْ ذَاتَُ ¬ (¬٣) لَيلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي، لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ¬ (¬٤)، ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ ¬ (¬٥) أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي ¬ (¬٦) فِيمَا اسْتَفْتَيتُهُ فِيهِ؟! أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا ¬ (¬٧) عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ ¬ (¬٨) عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ:
"أَنَّهُ يَفْعَلُ" في نـ: "أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ".
===
¬(¬١) واختلفوا في قدر المدة التي مكث النَّبِيّ ﷺ فيها في السحر، والمعتمد أنه لبث ستة أشهر، "ف" (١٠/ ٢٢٦).
¬ (¬٢) بالنصب، ويجوز الرفع. ثم قيل: إنها مقحمة للتأكيد، وقيل: من إضافة الشيء لنفسه، "ف" (١٠/ ٢٢٧ - ٢٢٨).
¬ (¬٣) شك من الراوي، وأظنه البخاري، "ف" (١٠/ ٢٢٧). قال العيني (١٤/ ٧٣٩): الشك من عيسى؛ فإن إسحاق بن راهويه أخرجه عنه على الشك.
¬ (¬٤) قوله: (لكنه دعا ودعا) كذا وقع، وفي "بدء الخلق" (برقم: ٣٢٦٨): "حتى كان ذات يوم دعا ودعا"، قال الكرماني (٢١/ ٣٧ - ٣٨): يحتمل أن يكون هذا الاستدراك من قولها: "وهو عندي"، أي: لم يكن مشتغلًا بي بل اشتغل بالدعاء، ويحتمل أن يكون من التخيل: أي: كان السحر أضرَّه في بدنه لا في عقله وفهمه، بحيث إنه توجه إلى اللّه ودعا على الوضع الصحيح والقانون المستقيم، "فتح" (١٥/ ٢٢٨).
¬ (¬٥) أي: علمت، "ف" (١٠/ ٢٢٨).
¬ (¬٦) أي: أجابني فيما دعوته، أو أخبرني عما سألته، "ف" (١٠/ ٢٢٨).
¬ (¬٧) هو: جبريل، "ف" (١٠/ ٢٢٨)، "قس" (١٢/ ٥٦٣).
¬ (¬٨) هو: ميكائيل، "قس" (١٢/ ٥٦٣)، "ف" (١٠/ ٢٢٨).