قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا ¬ (¬١) فَقَالَ: "خَبَأْتُ ¬ (¬٢) هَذَا لَكَ". قَالَ ¬ (¬٣): فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: رَضِيَ مَخْرَمَةُ ¬ (¬٤). [راجع: ٢٥٩٩].
٥٨٠١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزيدَ بْنِ أَبِي حَبِيب، عَنْ أَبِي الْخَيرِ ¬ (¬٥)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ¬ (¬٦): أَنَّهُ قَالَ: أهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ ¬ (¬٧)، فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا ¬ (¬٨) كَالْكَارِهِ لَهُ ثُمَّ قَالَ: "لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ".
===
¬(¬١) قوله: (وعليه قباء منها) ظاهره استعمال الحرير، قيل: ويجوز أن يكون قبل النهي، ويحتمل أن يكون المراد أنه نشره على أكتافه ليراه مخرمة كله ولم يقصد لبسه. قلت: ولا يتعين كونه على أكتافه بل يكفي أن يكون منشورًا على بدنه (¬١) فيكون قوله: "عليه" من إطلاق الكل على البعض، وقد وقع في رواية حاتم: "فخرج ومعه قباء وهو يريه محاسنه"، "فتح" (١٠/ ١٧٠).
¬ (¬٢) أي: أخفيت.
¬ (¬٣) أي: المسور، " قس" (١٢/ ٦٠٧).
¬ (¬٤) يحتمل أن يكون هو من قوله ﷺ، معناه: هل رضيت؟ على وجه الاستفهام، ويحتمل أن يكون من قول مخرمة. ومرَّ بيانه (برقم: ٢٥٩٩) في "الهبة"، [انظر "العيني" (٩/ ٤٢٣) و"الفتح" (٥/ ٢٢٣)].
¬ (¬٥) هو: مرثد بن عبد الله، "ف" (١٠/ ٢٧٠).
¬ (¬٦) هو: الجهني، "ف" (١٠/ ٢٧٠).
¬ (¬٧) بالإضافة، "قس" (١٢/ ٦٠٨).
¬ (¬٨) قوله: (فنزعه نزعًا شديدًا) زاد أحمد (٤/ ١٤٩) في روايته: "عنيفًا" أي: بقوة ومبادرة لذلك، على خلاف عادته في الرفق والتأني، وهو مما يؤكد أن التحريم وقع حينئذ. قوله: "ثم قال: لا ينبغي هذا للمتقين" يحتمل أن