رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ ضَحِكَ تُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ ¬ (¬١). [راجع: ٣١٤٩].
٥٨١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ - قَالَ سَهْلٌ ¬ (¬٢): هَلْ تَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ، مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا-، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدَيَّ أَكْسُوكَهَا. فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ¬ (¬٣)، فَخَرَجَ إِلَينَا
"بِعَطَاءٍ" في هـ، ذ: "بِالعَطَاءِ". "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "قُتَيْبَةُ". "هَلْ تَدْرُونَ" في ذ: "تَدْرُونَ"، وفي نـ: "هَلْ تَدْرِي". "فَخَرَجَ إِلَيْنَا" في نـ: "فَخَرَجَ إِلَيهَا".
===
ما الذي يمنع من أنه كان عليه برد ارتدى به، فأطلق عليه الرداء بهذا الاعتبار. ومرَّ الحديث (برقم: ٣١٤٩) في "باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس".
¬ (¬١) فيه زهده ﷺ وحلمه وكرمه، "ك" (٢١/ ٦٩)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣١٤٩) في آخر "الجهاد".
¬ (¬٢) قوله: (قال سهل: هل تدرون ما البردة قال: نعم … ) إلخ، وفي "الجنائز" (في ح: ١٢٧٧): "قال سهل: أتدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة، قال: نعم". قوله: "هي الشملة منسوج في حاشيتها" قال الكرماني (٢١/ ٦٩): يعني: كانت لها حاشية، وفي نسجها مخالفة لنسج أصلها، لونًا ودقة ورقة.
¬ (¬٣) قوله: (محتاجًا إليها) بالنصب على الحال، والرفع على تقدير: هو محتاج إليها، "عيني" (١٥/ ٢٨).