فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْبُكَاءِ ¬ (¬١)، وَأَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي"، فَقَامَ عَبدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ"، ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي". فَبَرَكَ عُمَرُ ﵁ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبيًّا، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ ¬ (¬٢) هَذَا الْحَائِطِ فَلَمْ أَرَ كَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ ¬ (¬٣) ". [راجع: ٩٣].
٥٤١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (¬٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (¬٥)،
"سَلُونِي " في صـ، ذ: "سَلُوا". " قَالَ: أَبُوكَ " في نـ: "فَقَالَ: أَبُوكَ". " ﵁ " سقط في نـ. " فَقَالَ: رَضِينَا " في عسـ: "قَالَ: رَضِينَا".
===
تحققه، وأنه كالواقع، وقال المهلب: إنما خطب النبي ﷺ بعد الصلاة، وقال: "سلوني"؛ لأنه بلغه أن قومًا من المنافقين يسألون منه ويعجزونه عن بعض ما يسألون فتغيّظ، وقال: لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به، "ك"، "عيني" (٤/ ٣٧ - ٣٨).
¬ (¬١) قوله: (في البكاء) خوفًا من نزول العذاب العام المعهود في الأمم السابقة عند ردّهم على أنبيائهم بسبب تغيظه ﷺ من مقالة المنافقين السابقة آنفًا، أو سبب بكائهم ما سمعوه من أهوال يوم القيامة والأمور العظام، "قس" (٢/ ٢١٩).
¬ (¬٢) بالضم: الناحية، "ك" (٢٥/ ٤٢).
¬ (¬٣) أي: ما أبصرتُ مثل هذا الخير الذي هو الجنة، وهذا الشرّ الذي هو النار، "ع" (٤/ ٣٨).
¬ (¬٤) "حفص بن عمر" ابن الحارث الحوضي.
¬ (¬٥) "شعبة" تقدم.