٢٣ - بَابٌ حُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ ¬ (¬١)
٦٠٠٤ - حَدَّثنا عُبيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ ¬ (¬٢)، وَلَقَدْ هَلَكَتْ ¬ (¬٣) قَبلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلَاثِ سِنِينَ، لِمَا كُنْتُ ¬ (¬٤) أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا ببَيتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ¬ (¬٥)، وَإِنْ ¬ (¬٦) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَذْبَحُ ¬ (¬٧) الشَّاةَ
"حَدَّثَنَا عُبَيْدُ" في ذ: "حَدَّثَني عُبَيْدُ".
===
¬(¬١) قوله: (باب حسن العهد من الإيمان) أي: هذا باب في بيان حسن العهد من كمال الإيمان؛ لأن جميع أفعال البر من الإيمان، والعهد هنا: رعاية الحرمة، "ع" (١٥/ ١٧١).
¬ (¬٢) قوله: (ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة) "ما" الأولى نافية والثانية موصولة أو مصدرية أي: ما غرت مثل التي غرتها أو مثل غيرتي عليها، والغيرة: الحمية والأنفة. قوله: "ولقد هلكت … " إلخ، جملة حالية، وهي تقتضي عدم الغيرة لعدم الباعث عليها غالبًا، ولهذا قالت: لما كنت أسمعه يذكرها. قوله: "من قصب" بفتحتين أي: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٥٥٦).
¬ (¬٣) أي: ماتت.
¬ (¬٤) أي: لأجل ما كنت.
¬ (¬٥) أراد بالقصب: قصب اللؤلؤ وهو المجوف منه، "ك" (٢١/ ١٦٧)، ومرَّ (برقم: ٣٨١٦).
¬ (¬٦) مخففة من الثقيلة، "قس" (١٣/ ٤١).
¬ (¬٧) بلام التأكيد، "قس" (١٣/ ٤١).