٦٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى ¬ (¬١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ ¬ (¬٢) قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (¬٣) ¬ (¬٤) اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: "بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ". فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ ¬ (¬٥) النَّبِيُّ ¬ (¬٦) ﷺ
===
يكون دعاء له بالطاعة فيصلي فيترب جبينه. وقال الداودي: هذه كلمة جرت على لسان العرب ولا يراد حقيقتها، "عيني" (١٥/ ١٩١).
¬ (¬١) أبو عثمان الضبعي البصري، ثقة مستقيم، "ف" (١٠/ ٤٥٤)، "ع" (١٥/ ١٩١).
¬ (¬٢) أبو الخطاب السدوسي البصري، "قس" (١٣/ ٦٣)، "ع" (١٥/ ١٩١).
¬ (¬٣) قوله: (أن رجلًا) قالوا: هو عيينة -مصغر العين- ابن حصن بكسر المهملة الأولى، الفزاري، ولم يكن أسلم، وإن أظهر الإسلام، فأراد النبي ﷺ أن يبين حاله، ليعرفه الناس. والعشيرة: القبيلة، أي: بئس هذا الرجل منها، وهو كقولك: يا أخا العرب، لرجل منهم. و [هذا] الكلام من أعلام النبوة، لأنه ارتد بعده ﷺ وجيء به أسيرًا إلى أبي بكر ﵁، "ك" (٢١/ ١٨٢)، "ع" (١٥/ ١٩٢).
¬ (¬٤) هو مخرمة بن نوفل والد المسور، وقيل: عيينة بن حصن الفزاري، وكان يقال له: الأحمق المطاع، "قس" (١٣/ ٦٤).
¬ (¬٥) أي: انشرح، "ك" (٢١/ ١٨٢).
¬ (¬٦) قوله: (تطلق النبي ﷺ) بفتح المهملة وتشديد اللام، أي: أبدى له طلاقة وجهه، يقال: وجه طلق وطليق أي: مسترسل منبسط، غير عبوس.
وهذا أصل في مداراة الفاسق والظالم، قال القرطبي: الفرق بين المداراة والمداهنة: أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معًا، والمداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا، "توشيح" (٨/ ٣٦٥٣).