أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (¬١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (¬٢)، عَنْ هَمَّام بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ¬ (¬٣)، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا ¬ (¬٤)، وَلَا تَجَسَّسُوا ¬ (¬٥)، وَلَا تَحَاسَدُوا،
"أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا" فى ذ: "وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا".
===
¬(¬١) هو ابن المبارك، "ع" (١٥/ ٢١٨).
¬ (¬٢) هو ابن راشد، "ع" (١٥/ ٢١٨).
¬ (¬٣) قوله: (إياكم والظن … ) إلخ، هو تحذير عن الظن بسوء في المسلمين وفيما يجب القطع من الاعتقاديات، فلا ينافي ظن المجتهد والمقلد في الأحكام، والمكلف في المشتبهات، ولا حديث: "الحزم سوء الظن" فإنه في أحوال نفسه خاصة. ومعنى كونه أكذب مع أن الكذب خلاف الواقع، فلا يقبل النقص، وضده: أن الظن أكثر كذبًا، أو أن إثم هذا الكذب أزيد من إثم الحديث الكاذب، أو أن المظنونات يقع الكذب فيها أكثر من المجزومات، "مجمع البحار" (٣/ ٥٥١).
¬ (¬٤) قوله: (لا تحسسوا ولا تجسسوا) الأولى بالمهملة والثانية بالجيم، وفي بعض النسخ - وهي رواية أبي ذر - بتقديم الجيم على الحاء، "قس" (١٣/ ٩٨). قال السيوطي في "التوشيح" (٨/ ٣٦٦٧): الأولى بالجيم أي: لا تبحثوا عن عيوب الناس، والثانية بالحاء المهملة أي: لا تتبعوها بإحدى الحواس الخمسة أو بالاستماع للحديث، وقيل: هما بمعنى، والثاني تأكيد، وقيل بالجيم: تتبع الشخص لأجل غيره، وبالحاء: تتبعه لنفسه. قوله: "ولا تدابروا "معناه: لا تتهاجروا، وقيل: لا تتعادوا، وقيل: لا يستأثر أحدكم على الآخر. قوله: "إخوانًا" أي: كإخوان النسب في المحبة والشفقة والرحمة والمواساة والمعاونة والنصيحة، انتهى.
¬ (¬٥) بالجيم، "قس" (١٣/ ٩٨).