فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيرِ إِلَيهَا حِينَ طَالَتِ الْهِجْرَةُ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَبَدًا، وَلَا أَتَحَنَّثُ ¬ (¬١) إِلَى نَذْرِي. فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ ¬ (¬٢) عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا ¬ (¬٣) مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا ¬ (¬٤) بِاللَّهِ لَمَّا أَدْخَلْتُمَانِي
"حِينَ طَالَتِ" في سـ، حـ، ذ: "حَتَّى طَالَتِ". "أَبَدًا" في سـ، حـ، ذ: "أَحَدًا". "لَمَّا أَدْخَلْتُمَانِي" في هـ، ذ: "إلَّا أَدْخَلْتُمَانِي".
===
وفي بعضها: "أن لا أكلم"، بفتح الهمزة وكسرها بزيادة لا، والمقصود حلفها على عدم التكلم، و"لا أشفع" بكسر الفاء الشديدة أي: لا أقبل الشفاعة. "ولا أتحنث إلى نذري" أي: يميني منتهيًا إليه، "ك" (٢١/ ٢٠٧).
¬ (¬١) بالمثلثة.
¬ (¬٢) أي: هجر عائشة، "ع" (١٥/ ٢٢٦).
¬ (¬٣) كانا من أخوال رسول الله ﷺ، "ك " (٢١/ ٢٠٧).
¬ (¬٤) قوله: (أنشدكما) بضم الشين، من نشدت فلانًا إذا قلت له: نشدتك اللّه أي: سألتك باللّه، و"لما" بتخفيف اللام وما زائدة، وبتشديدها، وهو بمعنى "إِلَّا"، كقوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق: ٤] ومعناه: ما أطلب منكما إِلَّا الإدخال، قال في "المفصل" (ص: ١٠١): نشدتك باللّه إِلَّا فعلت، معناه ما أطلب منك إِلَّا فعلك. و"قطيعتي" أي: قطع صلة الرحم لأن عائشة كانت خالته، و"يناشدانها إِلَّا ما كلمت" أي: ما يطلبان منها إِلَّا التكلم معه وقبول العذر منه. و"من الهجرة" بيان "ما قد علمت"، و"التذكرة" أي: التذكير بالصلة وبالعفو وبكظم الغيظ ونحوه، و"التحريج" أي: التضييق والنسبة إلى الحرج وأنه لا يحل الهجرة. وكلمة "وأعتقت" كفارة ليمينها، وعلم منها أن المراد بالنذر اليمين. والخمار: المقنعة، "ك" (٢١/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، "ع" (١٥/ ٢٢٦).