شرَطْت، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينُ صَلَاةِ الْعَصْرِ، قَالُوا: لَكَ مَا عَمِلْنَا، فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْس، فَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ". [طرفه: ٢٢٧١، تحفة: ٩٠٧٠].
١٨ - بَابُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ
وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (¬١) ¬ (¬٢):
"فَاسْتَكْمَلُوا " في نـ: "وَاسْتَكْمَلُوا".
===
قبل النسخ، وهذا فيمن حَرَّفَ أو كَفَرَ بالنبيِّ الذي بعده، كذا في الكرماني (٤/ ٢٠٤).
ولا يخفى أن هذا الحديث بظاهره يدلّ على تأخير دخول وقت العصر حتى يصير ظلّ الشيء مثليه، وهو مذهب أبي حنيفة كما أشار إليه محمد في "موطئه" [انظر: "التعليق الممجد" (٣/ ٥٤٤)]، وذلك لأن قول النصارى - إنهم أكثر عملًا - لا يصحّ إلا على هذا.
¬ (¬١) "قال عطاء" هو ابن أبي رباح، مما وصله عبد الرزاق في "مصنفه" عن ابن جريج عنه.
¬ (¬٢) قوله: (وقال عطاء … ) إلخ، وبقوله: قال أحمد وإسحاق وبعض الشافعية، وهذا بناءً على أن وقت المغرب والعشاء واحدٌ عنده. وقال عياض: الجمع بين الصلوات المشتركة في الأوقات يكون تارةً سُنَّةً وتارةً رُخصةً، فالسُّنَّة: الجمع بعرفة والمزدلفة، وأما الرخصة: فالجمع في المرض والسفر والمطر، فمن تمسَّك بحديث صلاته ﷺ مع جبرئيل وقَدْ أمَّه (¬١) لم ير الجمع في ذلك، ومن خَصَّه أثبت الجواز في السفر بالأحاديث الواردة فيه، وقَاسَ المرض عليه، انتهى.