فَمَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ ¬ (¬١) وَكَانَ ¬ (¬٢) مِنْ أَقْرَانِي ¬ (¬٣) فَقَالَ: "إِنْ أُخِّرَ هَذَا ¬ (¬٤) فَلَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ".
وَاخْتَصَرَهُ ¬ (¬٥) شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ: سَمِعْتُ أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. [راجع: ٣٦٨٨، أخرجه: م ٢٩٥٣، تحفة: ١٤٠٤].
٩٦ - بَابُ عَلَامَةِ الْحُبِّ فِي اللَّهِ ¬ (¬٦)
"وَكَانَ" في نـ: "فَكَانَ". "فَلَمْ يُدْرِكْهُ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "فَلَنْ يُدْرِكَهُ". "وَاخْتَصَرَهُ" في نـ: "وَاخْتَصَرَ". "الْحُبِّ فِي اللَّهِ" كذا في ذ، ولغيره: "حُبِّ اللَّهِ".
===
¬(¬١) بضم الميم وكسرها، ابن شعبة الثقفي، "ك" (٢٢/ ٣٤).
¬ (¬٢) أي: الغلام، هذا قول أنس.
¬ (¬٣) أي: مثلي في السن.
¬ (¬٤) قوله: (إن أخر هذا) أي: إن لم يمت هذا في صغره ويعيش لا يهرم حتى تقوم الساعة. فإن قلت: ما توجيه هذا الخبر؛ إذ هو من المشكلات؟ قلت: هذا تمثيل لقرب الساعة ولم يرد منه حقيقته، أو: الهرم لا حد له، أو: الجزاء محذوف. قال القاضي عياض: المراد بالساعة: ساعتهم، أي: موت أولئك القرن، أو أولئك المخاطبون. قال النووي: يحتمل أنه علم ﷺ أن هذا الغلام لا يؤخر ولا يعمر ولا يهرم، "ك" (٢٢/ ٣٤).
¬ (¬٥) أي: الحديث.
¬ (¬٦) قوله: (باب علامة الحب في الله) هذا اللفظ يحتمل أن يراد به: محبة الله للعبد فهو المحب، وأن يراد محبة العبد لله فهو المحبوب، ويحتمل أن يراد: المحبة بين العباد في ذات الله وجهته لا يشوبه الرياء والهوى، والآية مساعدة للأولين، واتباع الرسول ﷺ علامة للأولى؛ لأنها مسببة للاتباع، وللثانية لأنها سببه. وأما المحبة: فهي إرادة الخير، فمن الله إرادة الثواب، ومن العبد إرادة الطاعة، "ك" (٢٢/ ٣٤).