٩٧ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: اخْسَأْ ¬ (¬١)
٦١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (¬٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زُرِيرٍ ¬ (¬٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ ¬ (¬٤) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِابْنِ صَائِدٍ: "قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا ¬ (¬٥) فَمَا هُوَ؟ " قَالَ: الدُّخُّ. قَالَ: "اخْسَأْ". [تحفة: ٦٣٢٠].
"لِابْنِ صَائِدٍ" في سـ، حـ، ذ: "لابْنِ صَيَّادٍ". "خَبِيئًا" في ذ: "خَبْأ".
===
¬(¬١) قوله: (باب قول الرجل للرجل اخسأ) بكسر الهمزة وسكون الخاء المعجمة وفتح السين المهملة وبالهمزة الساكنة. قال ابن بطال: اخسأ: زجر للكلب وإبعاد له، هذا أصل هذه الكلمة، واستعملتها العرب في كل من قال أوفعل ما لا ينبغي له مما يسخط الله تعالى، "ع" (١٥/ ٣٠٢). يقال: خسأتُ الكلبَ إذا طردته، فهو متعد، وخسأ الكلب بنفسه فهو لازم، قال تعالى: ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] أي: ابعدوا بُعْدَ الكلاب، ولا تكلمون في رفع العذاب منكم، وكل من عصى الله سقطت مرتبته، فجاز خطابه بنحوه من الغلظة والذم ليرجع عن ذلك، "ك" (٢٢/ ٣٦).
¬ (¬٢) اسمه هشام بن عبد الملك الطيالسي، "ع" (١٥/ ٣٠٢).
¬ (¬٣) قوله: (سلم بن زرير) بفتح السين المهملة وسكون اللام. "ابن زرير" بفتح الزاي وكسر الراء الأول، وقيل: بضم الزاي وفتح الراء، البصري. قوله: "خبيئًا" بفتح الخاء المعجمة وكسر الباء الموحدة على وزن فعيل: وهو الشيء المختفي، من الخبأ، وهو كل شيء غائب، يقال: خبأت الشيء أخبأه: إذا أخفيته. قوله: "الدخ" بضم الدال المهملة وتشديد الخاء المعجمة، وهو الدخان، "عيني" (١٥/ ٣٠٢).
¬ (¬٤) اسمه عمران العطاردي، "ك" (٢٢/ ٣٦).
¬ (¬٥) وكان قد أخفى ﷺ ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]،