وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ للقَبرَينِ: "يُعَذَّبَانِ بِلا كَبِيرٍ ¬ (¬١) ¬ (¬٢)، وإِنَّهُ لَكَبِيرٌ" ¬ (¬٣).
٦٢١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (¬٤) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ؛ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ ¬ (¬٥) أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: سَأَلَ أنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيْسُوا بِشَيْءٍ" ¬ (¬٦) ¬ (¬٧).
"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ … " إلخ، سقط في نـ. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ" في نـ: "أَنْبَأنَا ابْنُ جُرَيْجٍ".
===
¬(¬١) عليكم.
¬ (¬٢) قوله: (بلا كبير) أي: ليس التحرز عنه بشاق عليكم. "وإنه لكبير" أي: عظيم عند اللّه تعالى ذنبًا. وجه مناسبة ما روى ابن عباس للترجمة باعتبار أنه يفيد نفي شيء باعتبار ما، وإثباته باعتبار آخر، "خ".
¬ (¬٣) أي: عند اللّه.
¬ (¬٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
¬ (¬٥) ابن الزُّبَير.
¬ (¬٦) أي: حق لا حقيقة له، "ك" (٢٢/ ٦٠).
¬ (¬٧) قوله: (ليسوا بشيء) [قال] الخطابي: ليسوا بشيء، معناه: نفي ما يتعاطونه من علم الغيب أي: ليس قولهم بشيء صحيح يعتمد عليه، كما يعتمد على أخبار الأنبياء الذين يوحى إليهم من الغيب، وهذا كما يقال لمن عمل عملًا من غير إتقان لصنعته: "ما عملت شيئًا"، ولمن قال قولًا غير سديد: "ما قلت شيئًا". قال: "والدجاجة" بالدال، ولعل الصواب "الزجاجة" بالزاي ليلائم معنى القارورة الذي في الحديث الآخر، وإن صحت الرواية بالدال فهو من قولهم: قرت الدجاجة وقرقرت إذا قطعت صوتها، وروي "قر"