وَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ يَدَه، كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ؟ فَبَدَّدَ ¬ (¬١) لِي عَطَاءٌ بَيْنَ أصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبدِيدٍ ¬ (¬٢)، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ ¬ (¬٣) ثُمَّ ضمَّهَا، يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفُ الأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ عَلَى الصُّدْغِ، وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ، لَا يَعْصِرُ وَلَا يَبْطِشُ إِلَّا كَذَلِكَ، وَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَكَذَا". [طرفه: ٧٢٣٩، أخرجه: م ٦٤٢، س ٥٣١، ٥٣٢، تحفة: ٥٩١٥].
٢٥ - بَابُ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ¬ (¬٤)
وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ ¬ (¬٥): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَهَا.
"عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ" في هـ: "عَلَى رَأْسِي يَدَهُ". " إبْهَامُهُ " كذا في هـ، وفي ك: "إبْهَامَيْهِ". " لَا يَعْصرُ " كذا في صـ، هـ، وفي ك: "لَا يُقَصِّرُ". " أَنْ يُصلُّوا هَكَذَا " في قتـ، ذ، شحج: "أَنْ يُصَلُّوها هَكَذَا".
===
وفي قوله: "كان يرقد قبلها"، أي: كان ابن عمر يرقد قبل العشاء، وحمله البخاري على ما إذا غلبه النوم، وهو اللائق بحال ابن عمر ﵁، "عيني" (٤/ ٩٥ - ٩٦).
¬ (¬١) أي: ففرّق.
¬ (¬٢) تفريق.
¬ (¬٣) أي: جانب الرأس.
¬ (¬٤) قوله: (باب وقت العشاء إلى نصف الليل) مراده من هذا وقت الاختيار، لا وقت الجواز؛ لأنه صرَّح بذلك قبل كلامه هذا، وقوله: "صلى الناس" المعهودون من المسلمين إذ ذاك، "ع" (٤/ ٩٧)، "ك" (٤/ ٢١٤).
¬ (¬٥) اسمه نضلة الأسلمي، كما سبق موصولًا في "باب وقت العصر" مطوّلًا [ح: ٥٤٧]، "قس" (٢/ ٢٥٠).