عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ ¬ (¬١)، حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ ¬ (¬٢) مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي، فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ".
تَابَعَهُ ¬ (¬٣) أَبُو عَوَانَةَ ¬ (¬٤) وَجَرِيرٌ ¬ (¬٥) عَنِ الأَعْمَشِ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ ¬ (¬٦): حَدَّثنَا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ ¬ (¬٧).
"حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ" في نـ: "حَتَّى اشْتَدَّ".
===
المؤنث في قوله: "وبيئة مهلكة"، وهو جائز على إرادة البقعة. والدوية: هي القفر والمفازة، وهي الداوية بإشباع الدال. ووقع كذلك في رواية لمسلم وجمعها داوي، "ف" (١١/ ١٠٦). والمهلكة: بفتح [الميم] وكسر اللام وفتحها: مكان الهلاك، وفي بعضها بلفظ اسم الفاعل من الإهلاك، "ك" (٢٢/ ١٢٦)، أي: تهلك هي من حصل بها، "قس" (١٣/ ٣٦٤).
¬ (¬١) أي: فخرج في طلبها.
¬ (¬٢) شك من أبي شهاب، "ف" (١١/ ١٠٧).
¬ (¬٣) أي: أبا شهاب في روايته عن الأعمش، "ع" (١٥/ ٤١٦).
¬ (¬٤) هو: الوضاح بن عبد الله اليشكري، "ع" (١٥/ ٤١٦).
¬ (¬٥) ابن عبد الحميد، "ع" (١٥/ ٤١٦).
¬ (¬٦) هو: حماد بن أسامة.
¬ (¬٧) قوله: (سمعت الحارث) يعني: عن ابن مسعود بالحديثين، ومراده: أن هؤلاء الثلاثة وافقوا أبا شهاب في إسناد هذا الحديث، إلَّا أن الأولين عنعناه، وصرَّح فيه أبو أسامة، "ف" (١١/ ١٠٧).