فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ ¬ (¬١) حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، فَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا ¬ (¬٢)، فَكُنْتُ أَرَاهُ ¬ (¬٣) يُحْوِّي وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ¬ (¬٤) أَوْ بِكِسَاءٍ ¬ (¬٥) ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ ¬ (¬٦) صَنَعْنَا حَيْسًا فِي نِطَعٍ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ ¬ (¬٧) بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا ¬ (¬٨) لَهُ أُحُدٌ قَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ"، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ ¬ (¬٩) بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ". [راجع: ٣٧١، أخرجه: د ٢٩٩٥، تحفة: ١١١٧].
"فَأَقْبَلَ" في نـ: "وَأَقْبَلَ". "صَنَعْنَا" في نـ: "صَنَعَ". "جَبَلٌ" كذا في ذ، ولغيره: "جُبَيْلٌ".
===
وفسره: يصلح لها عليه مركبًا، "ع" (١٥/ ٤٥٨). قوله: "حيسًا" بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية وبالسين المهملة، وهو: تمر يخلط بالسمن والأقط، "ك" (٢٢/ ١٦٠)، "ع" (١٥/ ٤٥٨).
¬ (¬١) يعني: إلى موته، "ع" (١٥/ ٤٥٨).
¬ (¬٢) بالحاء المهملة والزاي، أي: قد اختارها من الغنيمة لنفسه.
¬ (¬٣) بفتح الهمزة، لأنه من رؤية العين.
¬ (¬٤) وهي ضرب من الأكسية.
¬ (¬٥) هو من عطف العام على الخاص.
¬ (¬٦) بالمد: موضع بين خيبر والمدينة.
¬ (¬٧) أي: زفافه بصفية.
¬ (¬٨) أي: ظهر.
¬ (¬٩) قوله: (مثل ما حرم … ) إلخ، أي: في نفس حرمة الصيد لا في الجزاء ونحوه. فإن قلت: في بعضها "مثل ما حرم به" بزيادة "به" فما معناه؟