حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ ¬ (¬١) -وَهُوَ حَلِيفُ ¬ (¬٢) بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ¬ (¬٣) ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ ¬ (¬٤) بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ ¬ (¬٥) يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ ¬ (¬٦) بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ، فَوَافَتْ ¬ (¬٧) صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآهُمْ فَقَالَ:
"حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ" في نـ: "حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ". "وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا" سقطت الواو في نـ. "إِلَى الْبَحْرَيْنِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "الْبَحْرَيْنَ". "وَأَمَّرَ" في نـ: "فَأَمَّرَ". "فَوَافَتْ" كذا في سـ، هـ، ذ، وفي نـ: "فَوَافَتْهُ"، وفي حـ، ذ: "فَوَافَقَتْ".
===
¬(¬١) الأنصاري، "ك" (٢٢/ ١٩٩).
¬ (¬٢) أي: معاهد، "ك" (٢٢/ ١٩٩).
¬ (¬٣) مرَّ الحديث (برقم: ٣١٥٨).
¬ (¬٤) عامرًا: أحد العشرة المبشرة، "ك" (٢٢/ ١٩٩).
¬ (¬٥) بلفظ تثنية، ضد البر: بلد بقرب الهند، "ك" (٢٢/ ١٩٩).
¬ (¬٦) قوله: (فقدم أبو عبيدة بمال) كان قدوم أبي عبيدة سنة عشر، قدم بمائة ألف وثمانين ألف درهم، كذا في "جامع المختصر"، [وفي "التوضيح" (٢٩/ ٤٢٤): ثمانين ألف ألف درهم]. وقال قتادة: كان المال ثمانين ألفًا، وقال الزهري: قدم به ليلًا، وقال ابن حبيب: هو أكثر مال قُدِم به على رسول الله ﷺ. وقال قتادة: وصبّ على حصير وَفَرَّقه، وما حرم منه سائلًا، "ع" (١٥/ ٥٠٨).
¬ (¬٧) من الموافاة، وهو: الإتيان، "ع" (١٥/ ٥٠٨).