حَتَّى يُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ" ¬ (¬١)، فَلَمَّا نُزِلَ بهِ ¬ (¬٢)، وَرَأْسهُ ¬ (¬٣) عَلَى فَخِذِي، غُشِيَ ¬ (¬٤) عَليْهِ سَاعَةً، ثُمَّ أَفَاقَ، فَأَشْخَصَ ¬ (¬٥) بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى". قُلْتُ: إِذَنْ لَا يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ. قَالَتْ: وَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا
"قُلْتُ: إِذَنْ" في نـ: "فَقُلْتُ: إِذَنْ". "يُحَدِّثُنَا بِهِ" زاد في نـ: "وَهُوَ صَحِيحٌ". "وَكَانَتْ" في نـ: "فَكَانَتْ".
===
¬(¬١) قوله: (ثم يخَيّر) أي: بين حياة الدنيا وموتها. و"الرفيق" منصوب بمقدر، وهو: أختار، أو أريد، وهو إشارة إلى الملائكة أو ﴿الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩]. قوله: "إذن لا يختارنا" بالنصب أي: حين اختار مرافقة أهل السماء لا ينبغي أن يختار مرافقتنا من أهل الأرض. قوله: "وعرفتُ أنه" أي: الأمر الذي حصل هو "الحديث الذي كان يحدثنا به" في حالة الصحة، وهو "أنه لم يقبض نبي قط حتى يخير"، "ك" (٢٧/ ٢٣) "ع" (١٥/ ٥٨٤). والمطابقة: من جهة اختيار النبي ﷺ لقاءَ الله بعد أن خُيِّر بين الموت والحياة، فاختار الموت لمحبته لقاءَ الله ﷿، "ع" (١٥/ ٥٨٣)، "قس" (١٣/ ٥٩٩). والحديث مضى (برقم: ٤٤٦٣) في باب "مرض النبي ﷺ "، وفي "كتاب الدعوات " أيضًا.
¬ (¬٢) بضم النون على صيغة المجهول يعني: لما حضره الموت، "ع" (١٥/ ٥٨٤).
¬ (¬٣) الواو فيه للحال،"ع" (١٥/ ٥٨٤).
¬ (¬٤) جواب "لمّا "، "ع" (١٥/ ٥٨٤).
¬ (¬٥) أي: رفع، "ك" (٢٣/ ٢٧)، "ع" (١٥/ ٥٨٤).