فِي ضَحْضاحٍ ¬ (¬١) منَ النَّارِ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، تَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دمَاغه". [راجع: ٣٨٨٥].
٦٥٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (¬٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَجْمَعُ اللَّهُ ¬ (¬٣) النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
"تَغْلِي مِنْهُ" في هـ، ذ: "تَغْلِي مِنْهَا". "أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أبُو عَوَانَةَ". "يَجْمَعُ اللَّهُ" في سـ، ذ: "جَمَعَ اللَّهُ ".
===
في الحديث، والمراد بها في الآية: الإخراج من النار، وفي الحديث: المنفعة بالتخفيف، وبهذا الجواب جزم القرطبي. ويجاب عنه أيضًا: أن المخفف عنه لما لم يجد أثر التخفيف فكأنه لم ينتفع بذلك، ويؤيد ذلك ما تقدم أنه يعتقد (¬١) أن ليس في النار أشد عذاباً منه، كذا في "فتح الباري" (١١/ ٤٣١).
¬ (¬١) قوله: (في ضحضاح) بإعجام الضادين وإهمال الحائين: ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين فاستعير للنار، وأم الدماغ: أصله وما به قوامه، وقيل: الهامة، وقيل: جليدة رقيقة تحيط بالدماغ، "ك" (٢٣/ ٥٥).
¬ (¬٢) الوضاح، "ع" (١٥/ ٦٢٧).
¬ (¬٣) قوله: (يجمع الله) أي في العرصات، و"لو استشفعنا" جزاؤه محذوف، أو هو للتمني، "ك" (٢٣/ ٥٥). الاستشفاع: طلب الشفاعة، وهي: انضمام الأدنى إلى الأعلى ليستعين به على ما يرومه، "ف" (١١/ ٤٣٣)، ضمن "على" معنى الاستعانة، "ع" (١٥/ ٦٢٨). قوله: "يريحنا" من الإراحة، بالراء المهملة أي: يخرجنا من الموقف وأهواله وأحواله، ويفصل