لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ خَطِيئتَهُ ¬ (¬١) -، ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهِ خَلِيًا. فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ¬ (¬٢) -، ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ. فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ¬ (¬٣) -، ائْتُوا عِيسَى، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ¬ (¬٤) ¬ (¬٥)، ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ،
"كَلَّمَهُ اللَّهُ" في سـ، حـ، ذ: "كَلَّمَ اللَّهُ"، وزاد في نـ: "يكْلِيمًا". "فيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ" سقط في نـ.
===
¬(¬١) قوله: (خطيئته) في رواية هشام: "ويذكر سؤال ربه: ما ليس له به علم "، وفي رواية معبد بن هلال مثل جواب آدم لكن قال: "وأنه كانت لي دعوة دعوت بها على قومي "، ويجمع بينه وبين الأول بأنه احترز بأمرين: أحدهما ما نهى الله تعالى: "أن يسأل ما ليس له به علم "، فخشي أن تكون شفاعته لأهل الموقف من ذلك، ثانيهما: أنه له دعوة واحدة محققة الإجابة، وقد استوفاها بدعائه على أهل الأرض، وخشي أن يطلب فلا يجاب، "ف" (١١/ ٤٣٤).
¬ (¬٢) قوله: (ويذكر خطيئته) وهي معاريضه الثلاث، وهي قوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣] هذا في كسر الأصنام، وقوله لامرأته: "أنا أخوك"، وقوله: ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]. وقال النبي ﷺ: "لم يكذب إبراهيم ﵇ "، "ع" (١٥/ ٦٢٨).
¬ (¬٣) هي قتله القبطيَّ، "ع" (١٥/ ٦٢٩).
¬ (¬٤) قوله: (لست هناكم … ) إلخ، ولم يذكر ذنبًا، لكن وقع في رواية أبي نضرة عن أبي سعيد: "إني عُبدتُ من دون الله "، "قس" (١٣/ ٦٥٧).
¬ (¬٥) إنما قالوه تواضعًا وهضمًا للنفس، وإلَّا فبالحقيقة هم معصومون عن الكبائر مطلقًا وعن الصغائر عمدًا، "ك" (٢٣/ ٥٥).