أَخْبَرَهُمَا. حَ وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ¬ (¬١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ ¬ (¬٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (¬٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ نَاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُضارُّونَ ¬ (¬٤) فِي الشَّمْسِ، لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ ". قَالُوا:
"حَ وَحَدَّثَنِي" في ذ: "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَحَدَّثَنِي". "قَالَ نَاسٌ" في نـ: "قَالَ أُنَاسٌ ". "قَالَ: هَلْ" في نـ: "فَقَالَ: هَلْ ".
===
¬(¬١) ابن غيلان، "ع" (١٥/ ٦٣٥).
¬ (¬٢) ابن همام، "ع" (١٥/ ٦٣٥).
¬ (¬٣) ابن راشد، "ع" (١٥/ ٦٣٥).
¬ (¬٤) قوله: (هل تضارون) بضم أوله وبالضاد المعجمة وتشديد الراء المضمومة، من الضر، وأصله: تضاررون، بصيغة المعلوم، أي: هل تضرون أحدًا. ويجوز بصيغة المجهول، أي: هل يضركم أحد بمنازعة ومضايقة (¬١). وفيه وجه ثالث. وهو: "وهل تضارُون" بالتخفيف من الضير بمعنى الضر. فإن قلت: لابد من الجهة بين الرائي والمرئي؟ قلت: قال الكرماني (٢٣/ ٦٠): لا يلزم منه المشابهة في الجهة والمقابلة وخروج الشعاع ونحوه؛ لأنها أمور لازمة للرؤية عادةً لا عقلًا. وقال ابن الأثير: قد يتخيل بعض الناس أن الكاف كاف التشبيه للمرئي، وهو غلط، وإنما هي كاف التشبيه للرؤية، وهي فعل الرائي، ومعناه (¬٢): أنها رؤية مُزاحٌ عنها الشك مثل رؤيتكم القمر. وقيل: التشبيه برؤية القمر ليقين الرؤية (¬٣) دون تشبيه المرئي سبحانه