فَيَأْتِيهِمُ ¬ (¬١) اللَّهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ. فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا ¬ (¬٢). فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُضْرَبُ جَسْرُ جَهَنَّمَ ¬ (¬٣) "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ:
"فَأَكُونُ أَوَّلَ" في نـ: "فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ ".
===
¬(¬١) قوله: (فيأتيهم) الإتيان والصورة من المتشابهات، والأمة فيها فرقتان: المفوضة والمؤولة، فمن تأول قال: المراد من الإتيان التجلي وكشف الحجاب، ومن الصورة: الصفة، أو إخراج الكلام على سبيل المطابقة، "ك" (٢٣/ ٦٠).
¬ (¬٢) قوله: (أنت ربنا) فإن قلت: من أين عرفوا؟ قلت: يخلق الله فيهم علمًا به (¬١)، أو بما عرفوا من وصف الأنبياء لهم، أو يصير يوم القيامة جميع المعلومات ضروريًا، "ك" (٢٣/ ٦٠).
¬ (¬٣) قوله: (جسر جهنم) وهو جسر ممدود على متن جهنم أدقّ من الشعر وأحدّ من السيف. و"يجيز" من أجزت الوادي وجزته بمعنى: مشيت عليه وقطعته. وقيل: معناه: لا يجوز أحد على الصراط حتى يجوز هو ﷺ، فكأنه يجيز الناس، أو الضمير راجع إلى الله تعالى. و"الكلاليب" جمع الكلّوب كتنور، ويقال فيه أيضًا: كُلَّاب كزُنَّار، وهو المنشار. و"السَعْدَان" نبت من أفضل مراعي الإبل، وله شوك عظيمة من الجوانب مثل الحسك، و"يخطف" بفتح الطاء وكسرها: و"الموبق" هو المهلك. و"المخردل" المصروع وما قطع أعضاؤه أي: جعل كل قطعة منه بمقدار خردلة. وقال الأصيلي: هو المجردل بالجيم، والجردلة: الإشراف على السقوط.